البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم حض على التوبة لمن وقع في شك من هذا، فقال :
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّواءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿ثم إن ربك للذين عملوا السُّوء﴾ ؛ كالشرك، والافتراء على الله، وغير ذلك، ﴿بجهالةٍ﴾، أي : ملتبسين في حال العمل بجهالة، كالجهل بالله وبعقابه، وعدم التدبر في عواقبه ؛ لغلبة الشهوة عليه، ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾ عملهم، ﴿إن ربك من بعدها﴾، أي : التوبة، أو الجهالة، ﴿لغفور﴾ لذلك السوء، ﴿رحيمٌ﴾ بهم ؛ يثيبهم على الإنابة.
الإشارة : كل من أساء الأدب، ثم تاب وأناب، التحق بالأحباب. قال بعضهم :" كل سوء أدب يثمر أدبًا فهو أدب ". والتوبة تتبع المقامات ؛ فتوبة العوام : من الهفوات، وتوبة الخواص : من الغفلات، وتوبة خواص الخواص : من الفترات عن شهود الحضرات. وبالله التوفيق.
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّواءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿ثم إن ربك للذين عملوا السُّوء﴾ ؛ كالشرك، والافتراء على الله، وغير ذلك، ﴿بجهالةٍ﴾، أي : ملتبسين في حال العمل بجهالة، كالجهل بالله وبعقابه، وعدم التدبر في عواقبه ؛ لغلبة الشهوة عليه، ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾ عملهم، ﴿إن ربك من بعدها﴾، أي : التوبة، أو الجهالة، ﴿لغفور﴾ لذلك السوء، ﴿رحيمٌ﴾ بهم ؛ يثيبهم على الإنابة.
الإشارة : كل من أساء الأدب، ثم تاب وأناب، التحق بالأحباب. قال بعضهم :" كل سوء أدب يثمر أدبًا فهو أدب ". والتوبة تتبع المقامات ؛ فتوبة العوام : من الهفوات، وتوبة الخواص : من الغفلات، وتوبة خواص الخواص : من الفترات عن شهود الحضرات. وبالله التوفيق.