الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السوء بجهالة ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٩].
هذه آية تأنيسٍ لجميعِ العالم، فهي تتناوَلُ كلَّ كافرٍ وعاصٍ تَابَ من سوءِ حالِهِ، قالتْ فرقة :«الجهالة » هنا : العَمْد، والجهالة عندي في هذا الموضع : ليست ضد العلْم، بل هي تَعَدِّي الطَّوْر ورُكُوب الرأْس. ومنه قوله ﷺ :( أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَليِّ ) وقد تقدَّم بيان هذا، وقلَّما يوجَدُ في العصاة مَنْ لم يتقدَّم له علْم بُحَظْر المعصيةِ التي يُوَاقِع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى