أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿بِجَهَالَةٍ﴾
(١١٩) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَكْرُّمِهِ وَتَفَضُّلِهِ عَلَى المُؤْمِنِينَ العُصَاةِ، الذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ، ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ، بِأَنَّهُ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، إِذَا تَابُوا وَاسْتَغْفَرُوا رَبَّهُمْ، وَعَمِلُوا عَمَلاً صَالِحاً يَرْضَاهُ، وَأَنَّهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُمْ.
(وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾ يَعْنِي مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الفِعْلَةِ).
وَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ هُمُ الَّذِينَ يُقَارِفُونَ الفِعْلَ المُحَرَّمِ فِي لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ الطَّيْشِ وَالانْفِعَالِ وَالضَّعْفِ الإِنْسَانِيِّ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُقَارِفُونَ مُحَرَّماً مُنْكَراً، وَيَشْعُرُونَ فِي قَرَارَةِ نُفُوسِهِمْ بِالنَّدَمِ وَوَخْزِ الضَّمِيرِ لِمَا يَرْتَكِبُونَهُ حِينَمَا يَرْتَكِبُونَهُ. ثُمَّ لاَ يَلْبَثُونَ - حِينَمَا تَهْدَأُ نُفُوسُهُمْ وَيَثُوبُونَ إِلَى رُشْدِهِمْ - أَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللهِ، وَيَسْتَغْفِرُوهُ، وَيَشْعُرُوا بِالنَّدَمِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُمْ.
بِجَهَالَةٍ - بِتَعَدِّي الطَّوْرِ وَرُكُوبِ الرَّأْسِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى