بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾، قال ابن عباس : وذلك حين قتل المشركون حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ يوم أحد، ومثلوا به، فقال النبي ﷺ :« لَئِنْ أمْكَنَنَا اللَّهُ لَنُمَثِّلَنَّ بِالأحْيَاءِ فَضْلاً عَنِ الأمْوَاتِ ». فنزل :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ الآية. وقال محمد بن كعب القرظي : لما رأى رسول الله ﷺ حمزة بالحال التي هو بها حين مثل به، فقال النبي ﷺ :
« لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لأمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ مِنْهُمْ ». فلما رأى أصحاب رسول الله ﷺ ما به من الوجع. قالوا : لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب أحد. فنزل :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ﴾ ﴿وَلَئِن صَبَرْتُمْ﴾ فلم تعاقبوا، ولم تمثلوا، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ للصابرين﴾ من المثلة، أي : ثواب الصبر خير من المكافأة. ثم صارت الآية عامة في وجوب القصاص، أنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل، والعفو أفضل.
« لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لأمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ مِنْهُمْ ». فلما رأى أصحاب رسول الله ﷺ ما به من الوجع. قالوا : لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب أحد. فنزل :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ﴾ ﴿وَلَئِن صَبَرْتُمْ﴾ فلم تعاقبوا، ولم تمثلوا، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ للصابرين﴾ من المثلة، أي : ثواب الصبر خير من المكافأة. ثم صارت الآية عامة في وجوب القصاص، أنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل، والعفو أفضل.