تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١٢٦ وقوله تعالى :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾، اختلف في سبب نزول ذلك.
قال بعضهم :( نزل ) (١) في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن نفرا منهم قد ( مثل بهم ) (٢) يوم أحد مَثُلَة سيئة، من قطع الآذان وتجديع الأنوف وبقر البطون ونحوه، فقال ( رسول الله ) (٣) ( لئن أدالنا الله منهم لنفعلن كذا وكذا ) ( بنحوه زاد المسير ٤ /٣٧٠ ) فأرادوا أن يجازوا ذلك، فأنزل الله ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ الآية.
وفيه البشارة لهم بالنصر والظفر على أعدائهم ؛ لأنه لو لم يكن لهم الظفر بهم كيف يقدرون على معاقبة مثل ما عوقبوا ؟ دل أنه على البشارة لهم بالنصر والظفر بهم.
وفيه دلالة جواز أخذ من لم يتول القتل والأخذ والضرب لما لعلهم لا يظفرون بأولئك الذين تولوا ذلك، لكن يؤخذ (٤) إخوانهم بهم لما بمعونة بعضهم بعضا فعلوا ( ذلك )(٥)، ويكون فيه دليل أخذ قطاع الطريق بالقتل والقطع، وإن كان الذي تولى ذلك بعضا منهم لما أن من تولى ذلك إنما تولى بمعونة من لم يتول، والله أعلم.
وقال بعضهم : إنما نزلت الآية في ابتداء الأمر الذي كان القتل مع الكفرة قتل مجازاة مثل قوله :﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ ( التوبة : ٣٦ )، وكقوله :﴿فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾ ( البقرة : ١٩١ ) ومثله.
فإذا كان على المجازاة أمر ألا يتجاوز عقوبتهم، ولكن بمثله. وأما إذا كان القتال معهم لا قتال مجازاة، فإنهم يقتلون جميعا إذا أبوا الإسلام بقوله تعالى :﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية ( التوبة : ٢٩ )، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ) ( البخاري : ٢٥ )، وقوله تعالى :﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ ( الفتح : ١٦ ).
وقال بعضهم : لا، ولكن الآية نزلت في أهل الإسلام وحكمه في القصاص والقطع في ما دون النفس والجراحات.
أمر ألا يتجاوزوا حدودهم (٦) كقوله :﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾ ( الشورى : ٤٠ )، وقوله :﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ الآية ( البقرة : ١٧٨ ).
وقوله تعالى :﴿ولئن صبرتم﴾ على ما ذكر، ﴿لهو خير للصابرين﴾، ودل قوله :﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾، على أن الآية في القصاص لا في الحرب ؛ لأنه في الحرب لا يقال : اصبر، ولا يكون الصبر خيرا. دل أنه في غير المحاربة، والله أعلم.
قال بعضهم :( نزل ) (١) في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك أن نفرا منهم قد ( مثل بهم ) (٢) يوم أحد مَثُلَة سيئة، من قطع الآذان وتجديع الأنوف وبقر البطون ونحوه، فقال ( رسول الله ) (٣) ( لئن أدالنا الله منهم لنفعلن كذا وكذا ) ( بنحوه زاد المسير ٤ /٣٧٠ ) فأرادوا أن يجازوا ذلك، فأنزل الله ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ الآية.
وفيه البشارة لهم بالنصر والظفر على أعدائهم ؛ لأنه لو لم يكن لهم الظفر بهم كيف يقدرون على معاقبة مثل ما عوقبوا ؟ دل أنه على البشارة لهم بالنصر والظفر بهم.
وفيه دلالة جواز أخذ من لم يتول القتل والأخذ والضرب لما لعلهم لا يظفرون بأولئك الذين تولوا ذلك، لكن يؤخذ (٤) إخوانهم بهم لما بمعونة بعضهم بعضا فعلوا ( ذلك )(٥)، ويكون فيه دليل أخذ قطاع الطريق بالقتل والقطع، وإن كان الذي تولى ذلك بعضا منهم لما أن من تولى ذلك إنما تولى بمعونة من لم يتول، والله أعلم.
وقال بعضهم : إنما نزلت الآية في ابتداء الأمر الذي كان القتل مع الكفرة قتل مجازاة مثل قوله :﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ ( التوبة : ٣٦ )، وكقوله :﴿فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾ ( البقرة : ١٩١ ) ومثله.
فإذا كان على المجازاة أمر ألا يتجاوز عقوبتهم، ولكن بمثله. وأما إذا كان القتال معهم لا قتال مجازاة، فإنهم يقتلون جميعا إذا أبوا الإسلام بقوله تعالى :﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية ( التوبة : ٢٩ )، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ) ( البخاري : ٢٥ )، وقوله تعالى :﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ ( الفتح : ١٦ ).
وقال بعضهم : لا، ولكن الآية نزلت في أهل الإسلام وحكمه في القصاص والقطع في ما دون النفس والجراحات.
أمر ألا يتجاوزوا حدودهم (٦) كقوله :﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾ ( الشورى : ٤٠ )، وقوله :﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ الآية ( البقرة : ١٧٨ ).
وقوله تعالى :﴿ولئن صبرتم﴾ على ما ذكر، ﴿لهو خير للصابرين﴾، ودل قوله :﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾، على أن الآية في القصاص لا في الحرب ؛ لأنه في الحرب لا يقال : اصبر، ولا يكون الصبر خيرا. دل أنه في غير المحاربة، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: مثلوا..
٣ في الأصل وم: أصحابهم..
٤ أدرج قبلها في م: لا..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: حقوقهم..
٢ في الأصل وم: مثلوا..
٣ في الأصل وم: أصحابهم..
٤ أدرج قبلها في م: لا..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: حقوقهم..