بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى الأرض﴾ أي : وما خلق لكم في الأرض، من الدواب، والأشجار، والثمار ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً﴾ أي في اختلاف ألوانها لعبرة ﴿لِقَوْمٍ * يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي : يتعظون قرأ ابن عامر ﴿والشمس والقمر والنجوم﴾ كلها بالرفع على معنى الابتداء. وقرأ عاصم في رواية حفص ﴿والشمس والقمر﴾ بالنصب على معنى البناء. أي : سخر لكم الشمس والقمر. ثم ابتدأ فقال :﴿والنجوم﴾ بالضم على معنى الابتداء. وقرأ الباقون الثلاثة كلها بالنصب، ويكون بمعنى المفعول.