معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا﴾ يعني : السمك، ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ يعني : اللؤلؤ والمرجان، ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾ جواري فيه. قال قتادة مقبلة ومدبرة، وهو أنك ترى سفينتين إحداهما تقبل والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. وقال الحسن : مواخر أي : مملوءة. وقال الفراء والأخفش : مواخر شواق تشق الماء يجؤجؤها. قال مجاهد : تمخر السفن الرياح. وأصل المخر : الرفع والشق، وفي الحديث " إذا أراد أحدكم البول فليستمخر الريح " أي : لينظر من أين مجراها وهبوبها، حتى لا برد عليه البول. وقال أبو عبيده : صوائح، والمخر : صوت هبوب الريح عند شدتها. ﴿ولتبتغوا من فضله﴾ يعني : التجارة، ﴿ولعلكم تشكرون﴾، إذا رأيتم صنع الله فيما سخر لكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى