محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة النحل في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة النحل

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَهُوَ الّذِي سَخّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : والذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، الذي سخر لكم البحر، وهو كلّ نهر ملحا ماؤه أو عذبا. لتَأْكُلُوا منْهُ لَحْما طرِيّا وهو السمك الذي يصطاد منه. وتَسْتَخْرِجُوا منْهُ حلْيَةً تَلْبَسُونَها وهو اللؤلؤ والمرجان. كما :
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : أخبرنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله : وَهُوَ الّذِي سَخّرَ البَحْرَ لتَأْكُلُوا منْهُ لَحْما طَرِيّا قال : منهما جميعا. وتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حلْيَةً تَلْبَسُونَهَا قال : هذا اللؤلؤ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْما طَرِيّا يعني حيتان البحر.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا حماد، عن يحيى، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال : جاء رجل إلى أبي جعفر، فقال : هل في حليّ النساء صدقة ؟ قال : لا، هي كما قال الله تعالى : حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ يعني السفن، مَوَاخرَ فِيهِ وهي جمع ماخرة.
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : مَوَاخرَ فقال بعضهم : المواخر : المواقر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عمرو بن موسى القزاز، قال : حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا يونس، عن الحسن، في قوله : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : المواقر.
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثنا به عبد الرحمن بن الأسود، قال : حدثنا محمد بن ربيعة، عن أبي بكر الأصمّ، عن عكرمة، في قوله : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : ما أخذ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء، فهو المواخر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : هي السفينة تقول بالماء هكذا، يعني تشقه.
وقال آخرون فيه، ما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : تجري فيه متعرضّة.
وقال آخرون فيه، بما :
حدثني به محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : تمخر السفينة الرياح، ولا تمخر الريحَ من السفن إلا الفلك العظامُ.
حدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه، غير أن الحرث قال في حديثه : ولا تمخر الرياح من السفن.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مَوَاخرَ قال : تمخر الريح.
وقال آخرون فيه، ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ تجري بريح واحدة، مُقبلة ومُدبرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : تجري مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
حدثنا المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن إبراهيم، قال : سمعت الحسن : وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخرَ فِيهِ قال : مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
والمخْر في كلام العرب : صوت هبوب الريح إذا اشتدّ هبوبها، وهو في هذا الموضع : صوت جري السفينة بالريح إذا عصفت وشقها الماء حينئذ بصدرها، يقال منه : مخرت السفينة تمخر مخرا ومخورا، وهي ماخرة، ويقال : امتخرت الريح وتمخرتها : إذا نظرتَ من أين هبوبها وتسمّعت صوت هبوبها. ومنه قول واصل مولى ابن عيينة : كان يقال : إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح، يريد بذلك : لينظر من أين مجراها وهبوبها ليستدبرها فلا ترجع عليه البول وتردّه عليه.
وقوله : وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يقول تعالى ذكره : ولتتصرّفوا في طلب معايشكم بالتجارة سخر لكم. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ قال : تجارة البرّ والبحر.
وقوله : وَلَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ يقول : ولتشكروا ربكم على ما أنعم به عليكم من ذلك سخر لكم ما سخر من هذه الأشياء التي عدّدها في هذه الآيات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾


يعني جلّ ثناؤه بقوله (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ) وسخر لكم ما ذرأ: أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدوابّ والثمار.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأرْضِ) يقول: وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدوابّ، ومن الشجر والثمار، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: من الدوابّ والأشجار والثمار، ونصب قوله مختلفا، لأن قوله (وما) في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت. وإذا كان ذلك كذلك، وجب أن يكون مختلفا ألوانه حالا من "ما"، والخبر دونه تامّ، ولو لم تكن "ما" في موضع نصب، وكان الكلام مبتدأ من قوله (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ) لم يكن في مختلف إلا الرفع، لأنه كان يصير مرافع "ما" حينئذ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: والذي فعل هذه الأفعال بكم، وأنعم عليكم، أيها الناس هذه النعم، الذي سخر لكم البحر، وهو كلّ نهر، ملحا ماؤه أو عذبا (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) وهو السمك الذي يصطاد منه. (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) وهو اللؤلؤ والمرجان.
كما حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا هشام، عن
عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) قال: منهما جميعا. (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) قال: هذا اللؤلؤ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) يعني حيتان البحر.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا حماد، عن يحيى، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر، فقال: هل في حليّ النساء صدقة؟ قال: لا هي كما قال الله تعالى (حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ) يعني السفن، (مَوَاخِرَ فِيهِ) وهي جمع ماخرة.
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (مَوَاخِرَ) فقال بعضهم: المواخر: المواقر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عمرو بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في قوله (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: المواقر.
وقال آخرون في ذلك ما حدثنا به عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن أبي بكر الأصمّ، عن عكرمة، في قوله (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: ما أخذ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء، فهو المواخر.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: هي السفينة تقول بالماء هكذا، يعني تشقه.
وقال آخرون فيه ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: تجري فيه متعرّضة.
وقال آخرون فيه، بما حدثني به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: تمخر السفينة الرياح، ولا تمخر الريح من السفن إلا الفلك العظام.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق،
قال: ثنا عبد الله عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه، غير أن الحارث قال في حديثه: ولا تمخر الرياح من السفن.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (مَوَاخرَ) قال: تمخر الريح.
وقال آخرون فيه، ماحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) تجري بريح واحدة، مُقبلة ومُدبرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: تجري مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
حدثنا المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) قال: مقبلة ومدبرة بريح واحدة، والمخْر في كلام العرب: صوت هبوب الريح، إذا اشتدّ هبوبها، وهو في هذا الموضع: صوت جري السفينة بالريح إذا عصفت وشقها الماء حينئذ بصدرها، يقال منه: مخرت السفينة تمخر مخرا ومخورا، وهي ماخرة، ويقال: امتخرت الريح وتمخرتها: إذا نظرتَ من أين هبوبها وتسمَّعت صوت هبوبها، ومنه قول واصل مولى ابن عيينة. كان يقال: إذا أراد أحدكم البول فليتمخر الريح، يريد بذلك: لينظر من أين مجراها وهبوبها ليستدبرها فلا ترجع عليه البول وتردّه عليه.
وقوله (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يقول تعالى ذكره: ولتتصرّفوا في طلب معايشكم بالتجارة سخر لكم.
كما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) قال: تجارة البرّ والبحر.
وقوله (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) يقول: ولتشكروا ربكم على ما أنعم به عليكم من ذلك سخر لكم ما سخر من هذه الأشياء التي عدّدها في هذه الآيات.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن تسخيره(١) البحر المتلاطم الأمواج، ويمتن على عباده بتذليله لهم، وتيسيره للركوب فيه، وجعله السمك والحيتان فيه، وإحلاله(٢) لعباده لحمها حيها وميتها، في الحل والإحرام(٣) وما يخلقه فيه من اللآلئ والجواهر النفيسة، وتسهيله للعباد استخراجها من قرارها حلية يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل(٤) السفن التي تمخره، أي : تشقه.
وقيل : تمخر الرياح، وكلاهما صحيح بجؤجئها وهو صدرها المسنَّم - الذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك، إرثا عن أبيهم نوح، عليه السلام ؛ فإنه أول من ركب السفن، وله كان تعليم صنعتها، ثم أخذها الناس عنه قرنًا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، يسيرون من قطر إلى قطر، وبلد إلى بلد، وإقليم إلى إقليم، تجلب ما هنا إلى هنالك، وما هنالك إلى هنا(٥) ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي : نعمه وإحسانه.
وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : وجدت في كتابي عن محمد بن معاوية(٦) البغدادي : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن [ عمر، عن ](٧) سُهَيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة [ رفعه ](٨) قال : كلم الله هذا البحر الغربي، وكلم البحر الشرقي، فقال للبحر الغربي : إني حامل فيك عبادًا من عبادي، فكيف أنت صانع فيهم(٩) ؟ قال : أغرقهم. فقال : بأسك في نواحيك. وأحملهم على يدي. وحَرّمه الحلية والصيد. وكلم هذا البحر الشرقي فقال : إني حامل فيك عبادًا من عبادي، فما أنت صانع بهم ؟ فقال : أحملهم على يدي، وأكون لهم(١٠) كالوالدة لولدها. فأثابه الحلية والصيد(١١).
ثم قال البزار : لا نعلم من رواه عن سهيل غير عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر(١٢) وهو منكر الحديث. وقد رواه سهيل عن النعمان بن أبي عياش(١٣) عن عبد الله بن عمرو(١٤) موقوفا(١٥).
١ في أ: : تسخير"..
٢ في ت: "وإجلاله"..
٣ في أ: "والحرم"..
٤ في ت: "كحمل"..
٥ في ف، أ: "تجلب ما هاهنا إلى هناك وما هناك إلى هاهنا"..
٦ في ت: "معاوية بن محمد"..
٧ زيادة من ف، أ، ومسند البزار..
٨ زيادة من مسند البزار..
٩ في ت، ف، أ: "بهم"..
١٠ في ف: "بهم"..
١١ مسند البزار برقم (١٦٦٩) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٥/٢٨١): "رواه البزار وجادة، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري وهو متروك". ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/٢٣٣، ٢٣٤) من هذا الطريق قال: "وتابعه أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، فرواه عن عمه عبد الله بن وهب، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن كعب الأحبار، وخالفهما خالد بن عبد الله الواسطي، فرواه عن سهيل عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن عبد الله بن عمرو موقوفا لم يجاوزه، ورفعه غير ثابت".
.

١٢ في ف: "عمرو"..
١٣ في أ: "عباس"..
١٤ في ت، أ، هـ: "عمر" وهو خطأ..
١٥ رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/٢٣٤) من طريق سعيد بن منصور، عن خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح به. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١/٢٠): "قلت: الموقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص أشبه، فإنه قد كان وجد يوم اليرموك زاملتين مملوءتين كتبا من علوم أهل الكتاب، فكان يحدث منهما بأشياء كثيرة من الإسرائيليات منها المعروف والمشهور والمنكور والمردود، فأما المعروف فتفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني قاضيها. قال فيه الإمام أحمد: ليس بشيء وقد سمعته منه، ثم مزقت حديثه كان كذابا وأحاديثه مناكير. وكذا ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والجوزجاني والبخاري وأبو داود والنسائي. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير وأفظعها حديث البحر"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ وَالْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ، مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَالْمَعَادِنِ وَالنَّبَاتَاتِ (١) [وَالْجَمَادَاتِ] (٢) عَلَى اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْخَوَاصِّ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أَيْ: آلَاءَ اللَّهِ وَنِعَمَهُ فَيَشْكُرُونَهَا.
﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)﴾
(١) في أ: "والنبات".
(٢) زيادة من ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٤ } ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
أي : هو وحده لا شريك له ﴿الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ وهيأه لمنافعكم المتنوعة. ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ وهو السمك والحوت الذي يصطادونه منه، ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ فتزيدكم جمالا وحسنا إلى حسنكم، ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ أي : السفن والمراكب ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ أي : تمخر في البحر العجاج الهائل بمقدمها حتى تسلك فيه من قطر إلى آخر، تحمل المسافرين وأرزاقهم وأمتعتهم وتجاراتهم التي يطلبون بها الأرزاق وفضل الله عليهم.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها وتثنون على الله الذي منَّ بها، فلله تعالى الحمد والشكر والثناء، حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق ما يطلبون، وأعلى ما يتمنون، وآتاهم من كل ما سألوه، لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤} ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
أي: هو وحده لا شريك له ﴿الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ وهيأه لمنافعكم المتنوعة. ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ وهو السمك والحوت الذي يصطادونه منه، ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ فتزيدكم جمالا وحسنا إلى حسنكم، ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ أي: السفن والمراكب ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ أي: تمخر في البحر العجاج الهائل بمقدمها حتى تسلك فيه من قطر إلى آخر، تحمل المسافرين وأرزاقهم وأمتعتهم وتجاراتهم التي يطلبون بها الأرزاق وفضل الله عليهم.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها وتثنون على الله الذي منَّ بها، فلله تعالى الحمد والشكر والثناء، حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم فوق ما يطلبون، وأعلى ما يتمنون، وآتاهم من كل ما سألوه، لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَحْمًا طَرِيًّا
هُوَ: السَّمَكُ.
مَوَاخِرَ فِيهِ
السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

إعراب الآية ١٤ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

ينصبها بالفعل نفسه وتقديره بمعنى لتركبوها زينة. قال أبو حاتم: روى سعيد عن قتادة عن أبي عياض أنه قرأ لتركبوها زينة بغير واو. قال أبو إسحاق: «زينة» مفعول له أي خلقها من أجل الزينة.
قال أبو إسحاق: ويقال لكلّ ما ينبت على الأرض شجر، وروى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس فِيهِ تُسِيمُونَ قال ترعون. قال أبو إسحاق: هو مشتقّ من السّومة أي العلامة لأنها إذا رعت أثرت في الأرض فصارت فيها علامات.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٣]

وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ قال الأخفش: أي خلق وبثّ.

[سورة النحل (١٦) : آية ١٥]

وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥)
وَأَنْهاراً وَسُبُلًا قال: أي وجعل. قال أبو إسحاق معنى وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ وجعل فلهذا أضمر في الثاني وجعل. أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ في موضع نصب، والتقدير عند البصريين كراهة أن تميد بكم، وعند الكوفيين لئلا تميد بكم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٠]

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠)
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مبتدأ وخبره لا يخلقون شيئا. قال الأخفش: وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ [آية: ١٢] أي وخلق وسخّر، وحكى الفراء «١» : مخرت السفينة تمخر وتمخر إذا صوّتت في جريها. قال أبو إسحاق: النجم والنجوم واحد.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢١]

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١)
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ على إضمار مبتدأ أي هم أموات. قال الكسائي: ويجوز النصب على القطع «٢» والفعل. أَيَّانَ في موضع نصب. يُبْعَثُونَ ولكنه مبنيّ على الفتح لأن فيه معنى الاستفهام فوجب أن لا يعرب ففتحت نونه لالتقاء الساكنين، وإذا التقى ساكنان في كلمة واحدة فتح الثاني وإن كانا في كلمتين كسر الأول. هذا قول الكوفيين، فأما البصريون فسبيل الساكنين إذا التقيا عندهم أن يكسر أحدهما إلا أن تقع علّة والذي أوجب هذا أنّ الكسر أخو الجزم، وقال محمد بن يزيد: لأن ما كان معربا منصرفا لم يكسر إلا ومعه التنوين فإذا كان الساكن الأول ألفا فالفتح أولى عند الخليل وسيبويه لأن الفتحة من جنس الألف قالا: ولو سمّيت رجلا إسحارا ثم رخّمته لقلت:
(١) معاني الفراء ٢/ ٩٨.
(٢) القطع: الحال، انظر معاني الفراء ٢/ ٩٨. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَتَرَى الْفُلْكَ

إمالة الراء

السوسي عن أبي عمرو

بفتح الراء

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٤ من سورة النحل

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة النحل

١٨ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري بريح واحدة، مقبلة ومدبرة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥، وابن جرير ١٤‏/‏١٨٧-١٨٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٥/٣٣٧) أن «المَخْرَ في اللغة: الصوت الذي يكون من هبوب الرِّيح على شيءٍ يُشَقُّ، أو يصحب في الجملة الماء. فيترتب منه أن يكون»المَخْرَ«من الريح، وأن يكون من السفينة ونحوها، وهو في هذه الآية من السفن. ثم نقل عن»بعض اللغويين أن «المَخْر» في كلام العرب: الشَّقُّ، يقال: مَخَرَ الماء في الأرض«. ثم علَّق بقوله:»فهذا بيِّنٌ أن يقال فيه للفلك: مواخر«. ونقل أيضًا قول الضحاك، وقول الحسن من طريق يزيد بن إبراهيم، وقتادة، ومقاتل، أن ﴿مَواخِرَ﴾ معناه: تجيء وتذهب بريح واحدة، ثم علَّق على ما سبق بقوله:»وهذه الأقوال ليست تفسيرًا لِلَّفظة، وإنما أرادوا بها أنها مواخر لهذه الأحوال، فنَصُّوا على هذه الأحوال، إذ هي موضع النعم المعدودة، إذ نَفْس كون الفلك ماخرة لا نعمة فيه، وإنما النعمة في مخرها بهذه الأحوال في التجارات، والسفر فيها، وما يمنح الله فيها من الأرباح والمِنَن"". وذكر ابنُ كثير (٨/٢٩٩ بتصرف) «أن السفن تمخر البحر، أي: تشقه، وقيل: تمخر الرياح، ». ثم علَّق عليهما بقوله: «وكلاهما صحيح».
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مواخر﴾، قال: تمخر الريحَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: شقها الماء في وقت جريها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: تجارة البرِّ والبحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٨. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥ بلفظ: طلب التجارة في السفن.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: هو التجارة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، يعني: سخَّر لكم الفلك لتبتغوا من فضله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في نِعَمه عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ولكي تشكروا. هي مثل قوله: ﴿لعلكم تسلمون﴾ [النحل:٨١]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر﴾: خلق البحر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٤.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، يعني: حيتان البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٥-١٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، قال: هو السمك، وما فيه من الدواب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا﴾، وهو السمك ما أصيد١، أو ألقاه الماء وهو حي٢
التخريج
  1. ١كذا في الأصل.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبَسُونها﴾، قال: هذا اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٥-١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾، يعني: اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ اللؤلؤ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الفلك﴾، يعني: السفن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦١.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وترى الفلك﴾ السفن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر﴾، قال: جواري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٤٦-٣٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٣-.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَمخُرُ السفنُ الرياحَ، ولا تمخر الريحَ من السفنِ إلا الفلكُ العظام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٧. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: السفينتان تجريان بريح واحدة، كل واحدة مستقبلة الأخرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَشُقُّ الماءَ بصدرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٦-١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الأصم- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: ما أُخِذَ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء فهو المواخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٦.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: مقبلة ومدبرة بريح واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٨.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: المواقِرُ١٢
التخريج
  1. ١الواو والقاف والراء: أصل يدل على ثِقل في الشيء. معجم مقاييس اللغة (وقر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٦. وفي تفسير البغوي ٤‏/‏١٢ بلفظ: مملوءة.
٢٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري فيه متعرضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث: غازٍ، أو حاجٍّ، أو معتمر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٨).
٢
عن مطر الوراق: أنه كان لا يرى بركوب البحر بأسًا، وقال: ما ذكره الله في القرآن إلا بخير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن رجل قال لامرأته: إن أكَلتِ لحمًا فأنت طالق. فأكَلَتْ سمكًا. قال: هي طالق؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٣.
٤
عن عطاء -من طريق ابن جريج- قال: يحنَثُ؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٣.

أحكام متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: ليس في الحُلِيِّ زكاة. ثم قرأ: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٥٥، وابن جرير ١٤‏/‏١٨٦ بنحوه.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة النحل

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • تأمل جمال وذوق ألفاظها{جمال}{تريحون}{تسرحون}{طريا}{يتفيؤوا}{خالصا سائغا}{سكرا وزرقا حسنا}{رغدا}{مختلفا ألوانه}

    — محمد الربيعة

  • {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب] [وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها] رزقنا الله من فضله وكرمه، نِّعم لا تعد ولا تحصى، من غير أن نساله. فكيف إذا سألناه ؟!

    — مجالس التدبر

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 14

    — حازم شومان

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 14.

    — حازم شومان

  • نعم الله عز وجل تستوجب الشكر . ﴿ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

    — هذا بصائر للناس

  • قوله {وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا} ما في هذه السورة جاء على القياس فإن الفلك المفعول الأول لترى ومواخر المفعول الثاني وفيه ظروف وحقه التأخر والواو في {ولتبتغوا} للعطف على لام العلة في قوله {لتأكلوا منه} وأما في الملائكة فقدم {فيه} موافقة لما قبله وهو قوله {ومن كل تأكلون لحما طريا} فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ولم يزد الواو على {لتبتغوا} لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلة وليس بعطف على شيء قبله ثم إن قوله {وترى الفلك مواخر فيه} في هذه السورة {فيه مواخر} في فاطر اعتراض في السورتين يجري مجرى المثل ولهذا وحد الخطاب فيه وهو قوله {وترى} وقبله وبعده جمع وهو قوله {لتأكلوا} {وتستخرجوا} ولتبتغوا {والملائكة} {تأكلون} {تستخرجون} ومثله في القرآن كثير {كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا} وكذلك {تراهم ركعا سجدا} {وترى الملائكة حافين من حول العرش} وأمثاله أي لو حصرت أيها المخاطب لرأيته بهذه الصفة كما تقول أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل فتأمل فإن فيه دقيقة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) . وفى فاطر: (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر) ؟ . جوابه: أن آية النحل: سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) . وأية فاطر: سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله تعالى: (والله خلقكم من تراب) الآية، فتكرر (منه) في النحل لتحقيق المنة والنعمة، ولذلك عطف (ولتبتغوا) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم. كما تقدم. وقدم (مواخر) على (فيه) لأنه امتن عليهم بتسخير البحر، فناسب تقديم (مواخر) أي شاقة للماء وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول لـ (ترى) فإنه أولى من تقديم الظرف. وأما آية فاطر فحذف (منه) لدلالة ((ومن كل تأكلون) عليها، وقدم (فيه) له على (مواخر) لأن شق الفلك الماء لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • الفرق بين ( اليم والبحر) في تعبير القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (١٤) : (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) * هنا قال (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ) أما في سورة فاطر (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ (١٢)) : -- دلالة التقديم والتأخير واستخدام الواو وعدمه؟ في سورة النحل السياق في الكلام على وسائل النقل حيث تقدم هذه الآية ذكر وسائل النقل البرية الأنعام والخيل والبغال والحمير ، ثم ذكر الفلك وهي وسيلة نقل بحرية فقدّم صفتها (مَوَاخِرَ) وألحق الصفة بالموصوف وأخّر ما يتعلق بالبحر (فِيهِ) لأن الكلام ليس على البحر. في سورة فاطر الكلام كله على البحر وليس على وسائل النقل (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (١٢)) فقدّم ضمير البحر (فِيهِ). -- دلالة استخدام الواو وعدمه (لتبتغوا) و(ولتبتغوا): في النحل قال (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ ... وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً ... وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ .. ) سخر البحر لتأكلوا وتستخرجوا ولتبتغوا ، هذه عطف عِلّة على عِلّة (لتأكلوا) لام التعليل، وتستخرجوا (وَلِتَبْتَغُواْ) معطوفة على ما قبلها. وهنالك رأي آخر أن الواو (وَلِتَبْتَغُواْ) عطف على عِلّة محذوفة مقدرة ومن الناحية البيانية سياق آيات النحل في الكلام على نِعَم الله وتعدادها قال (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يعني وهنالك نعم أخرى ومنافع أخرى ما ذكرناها وما عددناها يطول ذكرها. آية فاطر ليس فيها عطف (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) هنا لام التعليل (لِتَبْتَغُوا) لكنها ليست معطوفة فليس قبلها تعليل فكيف نعطفها؟ إذن وكأن دلالة السياق تتوقف عند (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) . * قال (وَتَسْتَخْرِجُواْ) من دون لام التعليل (وَلِتَبْتَغُواْ) مع لام التعليل: عندنا قاعدة "الذكر آكد من الحذف"، تستخرجوا حلية تلبسونها ولتبتغوا أيها الأكثر والآكد؟ استخراج الحلي من البحر (وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً) أو السفر لغرض التجارة (وَلِتَبْتَغُواْ) ؟ السفر في البحر أكثر ويكون لأغراض أخرى غير استخراج الحلى وهذا مقصور على أناس متخصصين يمتهنون هذه المهنة وليس عموم المسافرين في البحر إذن (وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ) آكد.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (14): * في سورة النحل الآية (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)) أما في سورة فاطر (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)) فما دلالة التقديم والتأخير واستخدام الواو وعدمه؟ د.فاضل السامرائي: نقرأ الآيتين آية النحل وآية فاطر، قال سبحانه وتعالى في سورة النحل (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)) وقال في سورة فاطر (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)) السياق يوضح لنا الكثير من الإجابات. تقدم هذه الآية في سورة النحل تقدم الكلام على وسائط النقل، ذكر الأنعام قال (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5)) (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (7)) ثم ذكر الخيل البغال والحمير قال (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا (8)) هذه وسائط نقل برية، ثم ذكر الفلك وهي واسطة نقل بحرية قال (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ (14)) فلما ذكر وسائط النقل وذكر الفلك في سياق وسائط النقل قدّم صفتها على البحر، (فيه) متعلق بالبحر إذن لما كان السياق في وسائط النقل قدّم صفة وساطة النقل (مواخر) يعني ألحق الصفة بالموصوف ليس الكلام على البحر وإنما الكلام على وسائط النقل فأخّر ما يتعلق بالبحر. أما في آية فاطر فالكلام على البحر وليس على وسائط النقل (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (12)) كل الكلام على البحر (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) فقدّم (فيه) (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) وقبلها قال (وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ (11)) الكلام ليس في وسائط النقل أما في آية النحل في وسائط النقل فقدم صفة واسطة النقل وهنا الكلام على البحر فقدم ضمير البحر (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) هذا بالنسبة للتقديم. بالنسبة للواو (لتبتغوا) و(ولتبتغوا): قال (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) لتأكلوا وتستخرجوا، هذه عطف وقال (وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ) هذه عاطفة، (سخر البحر لتأكلوا وتستخرجوا ولتبتغوا) وآية فاطر ليس فيها عطف (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). في آية النحل عطف عِلّة على عِلّة (لتأكلوا) لام التعليل، وتستخرجوا تعليل معطوفة على ما قبلها (ولتبتغوا) تعليل لام التعليل. في آية فاطر ليس هناك تعليل (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) ليس فيها لام التعليل (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). العبرة هنا بالتعليل (ولتبتغوا) لام التعليل (لتأكلوا ولتبتغوا). (لتبتغوا) في آية فاطر أيضاً لام التعليل لكنها ليست معطوفة ليس هناك قبلها تعليل فكيف نعطفها؟ إذن وكأن دلالة السياق تتوقف عند (وترى الفلك فيه مواخر) لا تعليل قبلها حتى يعطف (لتبتغوا) عليها ليس هناك عِلّة قبلها مثلها ولو قال (ولتبتغوا) تصبح معطوفة على علة مقدّرة. (ولتبتغوا) الأولى التي ذكرنها المشهور فيها ما ذكرناه أنها معطوفة على ما قبلها لكن هناك من أعرب الواو أنها معطوفة على عِلّة مقدّرة في آية النحل، قالوا معطوفة على علة مقدرة لتنتفعوا، لماذا؟ الأمر الأول ظاهر معطوفة عطف ليس فيها إشكال. *هناك سؤال آخر لماذا قال (وتستخرجوا) من دون لام التعليل (ولتبتغوا) مع لام التعليل؟ العطف يفيد حتى في الدلالة المعطوف على ما قبله له حكم ما قبله المعطوف على المبتدأ مبتدأ والمعطوف على الخبر خبر والمعطوف على المجرور مجرور، المعطوف على الحال حال والمعطوف على الظرف ظرف والمعطوف على المفعول به مفعول به، لا يجوز أن نعطف مفعول به على حال. (وتستخرجوا) حذف لام التعليل لكن يبقى السؤال لماذا حذف لام التعليل في تستخرجوا؟ نحن عندنا قاعدة "الذكر آكد من الحذف"، (لتأكلوا) هذه عِلّة وعندنا أمرين: تستخرجوا حلية تلبسونها ولتبتغوا أيها الأكثر والآكد؟ استخراج الحلي من البحر أو السفر لغرض التجارة وغيرها؟ لما تسافر في البحر هل هو لغرض التجارة أو تستخرج الحلى؟ السفر في البحر أكثر ويكون لأغراض أخرى للسفر أو للتجارة، غير استخراج الحلى وهذا مقصور على أناس متخصصين يمتهنون هذه المهنة وليس عموم المسافرين في البحر إذن السفر في البحر لأغراض أخرى أكثر إذن (لتبتغوا من فضله) أكثر من استخراج الحلي فهو آكد. (وترى الفلك مواخر فيه) دلالة على أن مواخر صفة للفلك فألصقها بها وأخّر البحر لأن الكلام على أن استخدام البحر كوسيلة نقل وبالتالي هي آكد من استخراج الحلي. (ولتبتغوا من فضله) آكد من استخراج الحلية، ذكر اللام فهي آكد. في فاطر قال (لتبتغوا) هذه ليس فيها عطف أصلاً. (ولتبتغوا من فضله) معطوفة على (وتستخرجوا). الواو في (وترى الفلك) هذه ليست عطف علة على علة. في آية النحل (ولتبتغوا من فضله) معطوفة. ونذكر مسألة أخرى: هنالك رأي آخر أن الواو عطف على عِلّة محذوفة (ولتبتغوا) جوّز بعضهم أن تكون معطوفة على علة محذوفة لتنتفعوا ولتبتغوا. ليست معطوفة على (وترى) لأن هذه مرفوعة. قسم جوّز أن يكون فيها وجه آخر يعني ليس فقط المعطوف على تستخرجوا ولتأكلوا وإنما عطف عل علة مقدرة أيضاً يجوز، هنالك أمر مقدر نعطف عليه هذا يجوز في اللغة والسياق في الآية يحتمل. الآن يبقى السؤال (ولتبتغوا) على الوجه الأول ليس فيها إشكال ولتبتغوا معطوفة على لتأكلوا وتستخرجوا لكن لو كانت على الوجه الثاني لماذا لم يقل في آية فاطر (ولتبتغوا) ويكون عطف على علة مقدرة؟ في اللغة موجود لكن من الناحية البيانية سياق آيات النحل في الكلام على نِعَم الله وذكرنا أن قسم من المفسرين يقولون أن سورة النحل سورة النِعم (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)) فهنا لما كان السياق في ذكر النعم وتعداد النعم قال (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يعني وهنالك نعم أخرى ما ذكرناها ولتبتغوا من فضله، هنالك نعم أخرى ومنافع أخرى ما ذكرناها وما عددناها يطول ذكرها فلما كان السياق في ذكر النعم وتعدادها فأراد أن يقال (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) وهنالك منافع ونعم أخرى لكن أشرنا (ولتبتغوا من فضله) أما السياق في فاطر فليس في تعداد النعم. وهذا في القرآن كثير عندنا العطف على مقدر موجود في القرآن كثيراً.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ لَتَبْتَغُوا مِنْ فَضلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكرُونَ) . قاله هنا بتأخير " فيه " عن " مواخرَ " وبالواو في " ولتبتغوا "، وقاله في " فاطر " بتقديم " فيه " وحذف الواو، جرياً هنا على القياسِ، إذِ " الفُلْكُ " مفعول أول لترى، و " مواخرَ " مفعولٌ ثانٍ له، و " فيه " ظرفٌ وحقُّه التأخيرُ، والواوُ للعطفِ على لام العلة، في قوله: " لتأكلوا منه لحماً طرياً " وحَذَفَ الواوَ، لعدم المعطوف عليه هنا.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( وترى الفلك فيه مواخر ) فاطر - ( فيه ) الضمير عائد على البحر، فالسياق في فاطر يتحدث عن منافع البحر ( وما يستوي البحران ... ) فقدم ( فيه ) . ( وترى الفلك مواخر فيه ) النحل - ( مواخر ) نعت للفلك ، والسياق في النحل يتحدث عن المركوبات ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها .. ) فقدم ( مواخر ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال