بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَهُوَ الذى سَخَّرَ البحر﴾ أي : ذلّل لكم البحر. ويقال : ذلّل لكم ما في البحر ﴿لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ﴾ أي : من البحر ﴿لَحْمًا طَرِيّا﴾ أي : السمك الطري ﴿وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ﴾ يعني : من البحر ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني : لؤلؤاً تتزينون بها. يعني : زينة للنساء ﴿وَتَرَى الفلك مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ أي : مقبلة، ومدبرة فيه. ويقال : تذهب، وتجيء بريح واحدة. وقال عكرمة : يعني : السفينة حين تشق الماء يقال : مخرت السفينة إذا جرت، لأنها إذا جرت تشق الماء ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ أي : لكي تطلبوا من رزقه، حين تركبون السفينة للتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي : لكي تشكروا الله فيما صنع لكم من النعمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى