الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يعني لئلاّ تميد بكم، أي تتحرك وتميل، والميل : هو الاضطراب والتكفّؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر : ميد.
قال وهب : لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتمور، فقالت الملائكة : إن هذه غير مقرّة أحداً على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت الجبال.
وقال علي ( رضي الله عنه ) : لما خلق الله الأرض رفضت وقالت : أي رب أتجعل عليَّ بني آدم يعملون عليَّ الخطيئة ويلقون عليّ الخبث، فأرسى الله فيها من الجبال ماترون ومالا ترون.
﴿وَأَنْهَاراً﴾ يعني وجعل فيها أنهاراً ﴿وَسُبُلاً﴾ طرقاً مختلفة ﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى