الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]. وبحسب العَجْز عن عدِّ نعم اللَّه تعالى يلزمُ أنْ يكون الشاكرُ لها مقصِّراً عن بعْضها، فلذلك قال عزَّ وجلَّ :﴿لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، أي : عن تقصيركُمْ في الشكْر عن جميعها، نحا هذا المنحَى الطبريُّ ويَرِدُ عليه أن نعمةَ اللَّهِ في قولِ العبدِ :﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [النحل: ٢]، مع شرطها من النيَّة والطاعةِ يوازي جميعَ النِّعَمَ، ولكنْ أين قولها بشُرُوطها، والمخاطَبةُ بقوله :﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] عامَّةٌ لجميع الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى