محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٨ ] ﴿وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم ١٨﴾.
ثم نبه، سبحانه وتعالى، على كثرة نعمه عليهم وإحسانه بما لا يحصى، إشارة إلى أنه حق عبادته غير مقدور، بقوله تعالى :﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ أي لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم، فضلا أن تطبقوا القيام بحقها من أداء الشكر ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي حيث يتجاوز عن التقصير في أداء شكرها، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم. ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها. قاله الزمخشري.
ولحظ ابن جرير، أن مغفرته تعالى ورحمته لهم، إذا تابوا وأنابوا. أي فيتجاوز عن تقصيرهم بشكرها الحقيقي، ولا يعذبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى طاعته.
لطيفة :
قال أبو السعود : كان الظاهر إيراد هذه الآية، عقيب ما تقدم من النعم المعددة، تكملة / لها على طريقة قوله تعالى(١) :﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ ولعل فصل ما بينهما بقوله(٢) :﴿أفمن يخلق﴾ الآية، للمبادرة إلى إلزام الحجة، وإلقاء الحجر، إثر تفصيل ما فصل من الأفاعيل، التي هي أدلة الوحدانية.
ثم نبه، سبحانه وتعالى، على كثرة نعمه عليهم وإحسانه بما لا يحصى، إشارة إلى أنه حق عبادته غير مقدور، بقوله تعالى :﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ أي لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم، فضلا أن تطبقوا القيام بحقها من أداء الشكر ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي حيث يتجاوز عن التقصير في أداء شكرها، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم. ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها. قاله الزمخشري.
ولحظ ابن جرير، أن مغفرته تعالى ورحمته لهم، إذا تابوا وأنابوا. أي فيتجاوز عن تقصيرهم بشكرها الحقيقي، ولا يعذبهم بعد توبتهم وإنابتهم إلى طاعته.
لطيفة :
قال أبو السعود : كان الظاهر إيراد هذه الآية، عقيب ما تقدم من النعم المعددة، تكملة / لها على طريقة قوله تعالى(١) :﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ ولعل فصل ما بينهما بقوله(٢) :﴿أفمن يخلق﴾ الآية، للمبادرة إلى إلزام الحجة، وإلقاء الحجر، إثر تفصيل ما فصل من الأفاعيل، التي هي أدلة الوحدانية.
١ [١٦ / النحل / ٨]..
٢ [١٦ / النحل / ١٧]..
٢ [١٦ / النحل / ١٧]..