فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِلاهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ( ٢٢ )﴾.
﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ يعني أن الإله يوم القيامة واحد ولم يدع أحد تعدد الآلهة في ذلك اليوم بخلاف أيام الدنيا فإنه قد وجد فيها من ادعى ذلك، وعلى هذا فقد تم الكلام على قوله يشعرون، إلا أن هذا القول مخرج لأيان عن موضوعها، وهو إما الشرط وإما الاستفهام إلى محض الظرفية بمعنى وقت مضاف للجملة بعده، والظاهر تفسيره بمتى يبعثون كما في الكشاف وغيره.
ولما زيف سبحانه طريقة عبدة الأصنام صرح بما هو الحق في نفس الأمر وهو وحدانيته سبحانه وهو نتيجة ما قبله، ثم ذكر ما لأجله أصر الكفار على شركهم فقال :﴿فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ جاحدة للوحدانية لا يؤثر فيها وعظ ولا ينجع فيها تذكير ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عن قبول الحق متعظمون عن الإذعان للصواب مستمرون على الجحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى