تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ٢٢ وقوله تعالى :﴿إلهكم إله واحد﴾ قد ذكرنا في ما تقدم ما يبين إبطال ما كانوا يعبدون، وما لا يليق بأمثالها العبادة لها، ونصبهم آلهة. ثم ذكر ما يبين جعل الألوهية والربوبية أنه لواحد وأنه هو المستحق لذلك دون العدد الذي عبدوه(١)، فقال :﴿إلهكم إله واحد﴾ لا العدد الذي عبد أولئك.
وقوله تعالى :﴿فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة﴾ يحتمل قوله ﴿قلوبكم منكرة﴾ للإيمان بالآخرة والبعث بعد الموت، أو ﴿قلوبهم منكرة﴾ لما جاء به الرسول ﴿وهم مستكبرون﴾ على ما جاء به من الله.
وقوله تعالى :﴿وهم مستكبرون﴾ يحتمل ﴿مستكبرون﴾ على رسول الله، لم يروه أهلا [ لخضوع أمثالهم ](٢) لمثله، أو﴿مستكبرون﴾ [ على ما دعتهم ](٣) الرسل، لأن الرسل جميعا دعوا الخلق إلى وحدانية الله وجعل العبادة له.
١ في الأصل وم: عبدوها..
٢ في الأصل وم: الخضوع لأمثالهم..
٣ في الأصل: إلى ما ادعتهم، في م: إلى ما دعتهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى