الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ سألهم الحجاج الواردون: ﴿مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾: على محمدٍ ﴿قَالُواْ﴾: ما زعم نزوله.
﴿أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ﴾: لا مُنزلٌ من اللهِ ﴿لِيَحْمِلُواْ﴾: اللام العاقبة.
﴿أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَمِنْ﴾: بعض.
﴿أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من المفعول أي: جاهلين بأنه ضلال، نبّه بالقيد على وجوب البحث والتمييز بين المحق والمبطل ثم الاقتداء به.
﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾: فعلهم ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: لهدم بناء دين الله ﴿فَأَتَى ٱللَّهُ﴾: أي: أمره ﴿بُنْيَانَهُمْ مِّنَ﴾ جِهَةِ ﴿ٱلْقَوَاعِدِ﴾: التي بنوا عليها.
﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾: هذا مثل لتدميرهم أو في صرح نمروذ وانهدامه عليهم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنَّ نمرُوذ إذ بنى الصرح ليصعد إلى السماء طولها خمسة آلاف ذراع، فألقت الريح رأسها في البحر وخر عليهم الباقي وهم تحته ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾: بالنار.
﴿وَيَقُولُ﴾: توبيخاً.
﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ﴾: تخالفون المؤمنين.
﴿فِيهِمْ﴾: في سبيلهم.
﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ ممن كان يدعوهم إلى الهدى شماتة.
﴿إِنَّ ٱلْخِزْيَ ٱلْيَوْمَ وَٱلْسُّوۤءَ﴾: العقاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ * ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾: انقادوا بملائكة العذاب قائلين.
﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ﴾: كفر، فتوق الملائكةُ: ﴿بَلَىٰ﴾: علمتم.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى