محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٥ من سورة النحل في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٥ من سورة النحل

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : يقول هؤلاء المشركون لمن سألهم ماذا أنزل ربكم : الذي أنزل ربنا فيما يزعم محمد عليه أساطير الأوّلين، لتكون لهم ذنوبهم التي هم عليها مقيمون من تكذيبهم الله، وكفرهم بما أنزل على رسوله ﷺ، ومن ذنوب الذين يصدّونهم عن الإيمان بالله يضلون يفتنون منهم بغير علم. وقوله : ألا ساءَ ما يَزِرُونَ يقول : ألا ساء الإثم الذي يأثمون والثقل الذي يتحملون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن نجيح، عن مجاهد، قوله : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومن أوزار من أضلوا احتمالهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئا.
حدثنا الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال : ومن أوزار الذين يضلونهم حملهم ذنوب أنفسهم، وسائر الحديث مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ وَمِنْ أوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ قال : حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ أي ذنوبهم وذنوب الذين يضلونهم بغير علم، ألا ساءَ ما يَزِرُونَ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ وَمِنْ أوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ بغيرِ عِلْمٍ يقول : يحملون ذنوبهم، وذلك مثل قوله : وأثْقالاً مَعَ أثْقالِهِمْ يقول : يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يُضِلُونهم بغير علم.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ وَمِنْ أوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ بغيرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ قال : قال النبيّ ﷺ :«أيّمَا دَاعِ دَعا إلى ضَلالَةٍ فاتّبِعَ، فإنّ عَلَيْهِ مِثْلَ أوْزَارِ مَنِ اتّبَعَهُ مِنْ غيرِ أنْ يُنْقَصَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْءٌ. وأيّمَا دَاعِ دَعا إلى هُدًى فاتّبِعَ، فَلَهُ مِثْلُ أجُورِهِمْ مِنْ غيرِ أنْ يُنْقَصَ مِنْ أجوْرِهِمْ شَيْءٌ ».
حدثني المثنى، قال : أخبرنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن رجل، قال : قال زيد بن أسلم : إنه بلغه أنه يتمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق الله وجها وأنتنه ريحا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء زاده فزعا وكلما تخوّف شيئا زاده خوفا، فيقول : بئس الصاحب أنت ومن أنت ؟ فيقول : وما تعرفني ؟ فيقول : لا، فيقول : أنا عملك كان قبيحا فلذلك تراني قبيحا، وكان منتنا فلذلك تراني منتنا، طأطئ إليّ أركبك فطالما ركبتني في الدنيا فيركبه، وهو قوله : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فإذا مرّ بهم أحد من المؤمنين، يريد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا لهم: أساطير الأوّلين، يريد: أحاديث الأوّلين وباطلهم.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يقول: أحاديث الأوّلين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾
يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المشركون لمن سألهم، ماذا أنزل ربكم الذي أنزل ربنا فيما يزعم محمد عليه: أساطير الأوّلين، لتكون لهم ذنوبهم التي هم عليها مقيمون من تكذيبهم الله، وكفرهم بما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذنوب الذين يصدّونهم عن الإيمان بالله يضلون يفتنون منهم بغير علم، وقوله (أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) يقول: ألا ساء الإثم الذي يأثمون، والثقل الذي يتحملون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن نجيح، عن مجاهد، قوله (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ومن أوزار من أضلوا احتمالهم ذنوب أنفسهم، وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئا.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. نحوه، إلا أنه قال: ومن أوزار الذين يضلونهم حملهم ذنوب أنفسهم، وسائر الحديث مثله.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ) قال: حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي ذنوبهم وذنوب الذين يضلونهم بغير علم، (أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) يقول: يحملون ذنوبهم، وذلك مثل قوله (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) يقول: يحملون مع ذنوبهم الذين يُضِلُّونهم بغير علم.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) قال: قال: النبيّ ﷺ " أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ فَاتُّبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنْ اتَّبَعَهُ من غَيْرِ أنْ يُنْقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلَ أُجُورِهِمْ من غَيْرِ أنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ".
حدثني المثنى، قال: أخبرنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن رجل، قال: قال زيد بن أسلم:" أنه بلغه أنه يتمثل للكافر عمله في صورة أقبح ما خلق الله وجها وأنتنه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء زاده فزعا وكلما تخوّف شيئا زاده خوفا، فيقول: بئس الصاحب أنت، ومن أنت؟ فيقول: وما تعرفني؟ فيقول: لا فيقول: أنا عملك كان قبيحا، فلذلك تراني قبيحا، وكان منتنا فلذلك تراني منتنا، طأطئ إلىّ أركبك فطالما ركبتني في الدنيا، فيركبه، وهو قوله (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

القول في تأويل قوله تعالى:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي : إنما قدرنا عليهم أن يقولوا ذلك فيتحملوا(١) أوزارهم ومن أوزار الذين يتبعونهم ويوافقونهم، أي : يصير(٢) عليهم خطيئة ضلالهم(٣) في أنفسهم، وخطيئة إغوائهم لغيرهم واقتداء أولئك بهم، كما جاء في الحديث :" من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ".
وقال [ الله ](٤) تعالى :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [العنكبوت: ١٣].
وهكذا(٥) روى العوفي عن ابن عباس في قوله :﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إنها كقوله :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].
وقال مجاهد : يحملون أثقالهم : ذنوبهم وذنوب من أطاعهم، ولا يخفف عمن أطاعهم من العذاب شيئًا.
١ في ت، ف، أ: "ليتحملوا"..
٢ في ف: "تصير"..
٣ في ف: "عنادهم"..
٤ زيادة من ت..
٥ في ت، أ: "لهذا".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة. وقوله :﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ْ﴾ أي : من أوزار المقلدين الذين لا علم عندهم إلا ما دعوهم إليه، فيحملون إثم ما دعوهم إليه، وأما الذين يعلمون فكلٌّ مستقلٌّ بجرمه، لأنه عرف ما عرفوا ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ْ﴾ أي : بئس ما حملوا من الوزر المثقل لظهورهم، من وزرهم ووزر من أضلوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٤ - ٢٩} ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ * لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ * قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾.
يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ﴾ أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟
فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه ﴿أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها، وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة.
وقوله: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: من أوزار المقلدين الذين لا علم عندهم إلا ما دعوهم إليه، فيحملون إثم ما دعوهم إليه، وأما الذين يعلمون فكلٌّ مستقلٌّ بجرمه، لأنه عرف ما عرفوا ﴿أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ أي: بئس ما حملوا من الوزر المثقل لظهورهم، من وزرهم ووزر من أضلوه.
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ برسلهم واحتالوا بأنواع الحيل على رد ما جاءوهم به وبنوا من مكرهم قصورا هائلة، ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ أي: جاءها الأمر من أساسها وقاعدتها، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ فصار ما بنوه عذابا عذبوا به، ﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ وذلك أنهم ظنوا أن هذا البنيان سينفعهم ويقيهم العذاب فصار عذابهم فيما بنوه وأصَّلوه.
وهذا من أحسن الأمثال في إبطال الله مكر أعدائه. فإنهم فكروا وقدروا فيما جاءت به الرسل لما كذبوهم وجعلوا لهم أصولا وقواعد من الباطل يرجعون إليها، ويردون بها ما جاءت [به] الرسل، واحتالوا أيضا على إيقاع المكروه والضرر بالرسل ومن تبعهم، فصار مكرهم وبالا عليهم، فصار تدبيرهم فيه تدميرهم، وذلك لأن مكرهم سيئ ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ هذا في الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى، ولهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَوْزَارَهُمْ
آثًامَهُمْ.

إعراب الآية ٢٥ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

يا إسحار أقبل، ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أَيَّانَ يُبْعَثُونَ «١» بكسر الهمزة. قال الفراء «٢» : وهي لغة سليم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٣]

لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
وقد ذكرنا «٣» لا جَرَمَ أَنَّ في غير هذا الموضع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٢٤]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (ما) في موضع رفع بالابتداء و (ذا) بمعنى الذي وهو خبر «ما». قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ. قال الكسائي: أي هو أساطير الأولين، وقال الأخفش: الجواب يردّ على الكلام الأول فلما كانت «ما» في موضع رفع رفع. قال أبو إسحاق: المعنى «الذي أنزل» أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي أكاذيب، وقال غيره: هذا على التّهزّء أي يقول بعضهم لبعض: ماذا أنزل ربكم فيقول المجيب: أساطير الأولين ولم يقرّوا أنه أنزل شيئا، فلهذا كان مرفوعا، وقد أجاز النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا. بالنصب والرفع. فالرفع على ما تقدم والنصب على أن تكون «ذا» زائدة بمعنى أي شيء تعلّمت؟ فإن قلت: من ذا كلّمت أزيدا أم عمرا؟ لم يكن «من ذا» في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٠]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً قال الكسائي: ولو قيل خير لجاز. يعني على ما تقدّم. وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ رفع بنعم، والدار مؤنثة ولم يقل: نعمت لأنه فعل يشبه الأسماء وجرى على مثل هذا قول البصريين، وحذف علامة التأنيث عندهم أجود، وقال الكسائي: التذكير لأن المعنى ولنعم موضع دار المتقين ومثوى ومأوى.
قال: والتأنيث جيّد حسن واسع.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣١]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها قال الفراء «٤» : إن شئت رفعت جنات بالاستئناف، وإن شئت
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩.
(٣) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٩٩، والبحر المحيط ٥/ ٤٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٥ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَمِنْ أَوْزَارِ

(وَمِنْ أَوْزَارِ) بإسكان النون دون سكت عليها وإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

(وَمِنْ أَوْزَارِ) بإسكان النون دون سكت عليها وفتح الألف

قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

(وَمِنْ أَوْزَارِ) بإسكان النون مع السكت عليها وفتح الألف

خلف عن حمزة

(وَمِنَ وْزَارِ) بفتح النون وحذف الهمزة وتقليل الألف

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٥ من سورة النحل

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يُضلونهم بغير علم﴾، يقول: يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يُضلُّونهم بغير علم. وذلك مثل قوله: ﴿وأثقالًا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت:١٣]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٥/٣٤٤) في لام ﴿لِيَحْمِلُوا﴾ ثلاثة احتمالات: الأول: «أن تكون لام العاقبة؛ لأنهم لم يقصدوا بقولهم: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أن يحملوا الأوزار». والثاني: «أن تكون صريح لام كي، على معنى: قَدَّرَ هذا». والثالث: «أن تكون لام الأمر، على معنى: الحتم عليهم بذلك والصغار الموجب لهم».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ الآية، قال: حمَّلَهم ذنوب أنفسِهم، وذنوب مَن أطاعهم، ولا يخفِّفُ ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
تفسير الحسن البصري: ﴿ليحملوا أوزارهم﴾: آثامهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١١‏/‏٥٩.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾، أي: ذنوبهم، وذنوب الذين يُضِلُّونهم بغير علم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠١. وعلقه يحيى بن سلام ١١‏/‏٥٩.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليحملوا أوزارهم﴾ آثامهم، ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ ومن آثام الذين يضلونهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩، وعقّب على قوله وقول قتادة قبله بقوله: وهو واحد.
٦
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن المبارك، عن رجل- أنّه بلغه: أنه يَتَمَثَّلُ للكافر عملُه في صورة أقبح ما خلق الله وجهًا، وأنتنِه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلَّما أفزعه شيء زاده، وكلما تخوَّف شيئًا زاده خوفًا، فيقول: بئس الصاحب أنت، ومن أنت؟ فيقول: وما تعرفُني؟ فيقول: لا. فيقول: أنا عملك، كان قبيحًا فلذلك تراني قبيحًا، وكان مُنتِنًا فلذلك تراني مُنتنًا، طَأطِئ إليَّ أركبك فطالما ركبتني في الدنيا. فيركبه، وهو قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٢٢٤-٢٢٥ (٢١٢)- مطولًا، وابن جرير ١٤‏/‏٢٠١-٢٠٢.
٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ الآية، قال: قال النَّبي ﷺ: «أيُّما داعٍ دعا إلى ضلالة فاتُّبِع كان عليه مثل أوزار من اتبعه، من غير أن يَنقُصَ من أوزارهم شيء، وأيُّما داعٍ دعا إلى هدى فاتُّبِع فله مثل أجورهم، من غير أن ينقُصَ من أجورهم شيء»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والحديث عند مسلم (٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
٨
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: قالوا ذلك ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ يعني: يحملوا خطيئتهم كاملة يوم القيامة، ﴿ومن أوزار الذين﴾ يعني: من خطايا الذين ﴿يضلونهم﴾ يعني: يستنزلونهم ﴿بغير علم﴾ يعلمونه، فيها تقديم، قال عز وجل: ﴿ألا ساء ما يزرون﴾ يعني: ألا بئس ما يحملون، يعني: يعملون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٤٤) في معنى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد بها: المضِلّ، أي: أضلَّ بغير برهان قام عنده». والثاني: «أن يريد: بغير علم مِن المقلدين الذين يضلونهم».
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ يعني: الذين قالوا: أساطير الأولين... ، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ أي: بئس ما يحملون، يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلال واتبعوهم عليه. وهو كقوله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت:١٣] يحملون آثام أنفسهم، ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتبعوهم عليها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزار الذين اتبعوهم شيء. أبو الأشهب، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما داع دعا إلى هدى فاتُّبع فله مثل أجر مَن اتبعه، ولا ينقص ذلك من أجورهم، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتُّبع فعليه مثل وزر من اتبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا»١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبيد الله بن شميط بن عجلان، قال: سمعت أبي يقول: يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم، حتى إذا علمه أخذ الدنيا فضمَّها إلى صدره، وحملها على رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله مِنّا، لو لم ير في الدنيا ذخيرة ما فعل هذا. فرغبوا في الدنيا، وجمعوها. وكان أبي يقول: فمَثَله كمثل الذي قال الله عز وجل: ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٢٦٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٥.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٥ من سورة النحل

٥ وقفات في هذه الآية

  • (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ﴾ يا حسرة من فتح على نفسه باب شر وفتنة لا يغلق حتى بعد موته !!

    — نايف الفيصل

  • بعض الآباء يدع قنوات السوء بأيدي أهله وبنيه، كأن الأمر لا يعنيه، وهو يعلم أنها تنوء بالسوء، وربما خادع نفسه بأنَّه يثق بهم، لقد لعن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم - في الرِّبا: الآكل والمؤكل والكاتب، وفي الرشوة: الراشي والمرتشي والرائش، وبئس في تلك القنوات جالبها والناظر إليها.

    — بدون مصدر

  • تويتر/سناب/انستقرام/واتس/فيس بوك/وسائل التواصل لا تكتب!! إلا ما تتمنى أن تشاهده أمامك يوم القيامة!! وأسأل نفسك هل تتحمل أثام تجري؟ (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون)

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلّونَهُمْ) أي ليحملوا أوزار كفرهم مباشرةً، ومِثلَ أو بعضَ أوزارِ كفرِ مَنْ أضلُّوهم، بتسبّبهم في كفرهم. . ف " مِنْ " زائدة، أو تبعيضيَّة. وأمَّا قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) فمعناه وزراً لا مَدْخل لها فيه، ولا تعلُّق له بها بتسبُّب ولا غيرِه. ونظيرُ هاتين الآيتين، سؤالاً وجواباً، قولُه تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ..) .

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿ لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

فتاوى متعلقة بالآية ٢٥ من سورة النحل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٥ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(25) That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال