النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ليحملوا أوزارهم﴾ أي أثقال كفرهم وتكذيبهم.
﴿كاملة يوم القيامة﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنها لم تسقط بالتوبة.
الثاني : أنها لم تخفف بالمصائب.
﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علمٍ﴾ يعني أنه قد اقترن بما حملوه من أوزارهم ما يتحملونه من أوزار من أضلوهم.
ويحتمل وجهين : أحدهما : أن المضل يتحمل أوزار الضال بإغوائه.
الثاني : أن الضال يتحمل أوزار المضل بنصرته وطاعته.
ويحتمل قوله تعالى :﴿بغير علمٍ﴾ وجهين :
أحدهما : بغير علم المضلّ بما دعا إليه.
الثاني : بغير علم الضال بما أجاب إليه.
ويحتمل المراد بالعلم وجهين :
أحدهما : يعني أنهم يتحملون سوء أوزارهم لأنه تقليد بغير استدلال ولا شبهة.
الثاني : أراد أنهم لا يعلمون بما تحملوه من أوزار الذين يضلونهم.
﴿ألا ساءَ ما يزرون﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : يعني أنهم يتحملون سوء أوزارهم.
الثاني : معناه أنه يسوؤهم ما تحملوه من أوزارهم. فيكون على الوجه الأول معجلاً في الدنيا، وعلى الوجه الآخر مؤجلاً في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى