زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ﴾ هذه لام العاقبة، وقد شرحناها في غير موضع، والأوزار : الآثام، وإنما قال : كاملة، لأن لم يكفر منها شيء بما يصيبهم من نكبة، أو بلية، كما يكفر عن المؤمن، ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي : أنهم أضلوهم بغير دليل، وإنما حملوا من أوزار الأتباع، لأنهم كانوا رؤساء يقتدى بهم في الضلالة. وقد ذكر ابن الأنباري في " من " وجهين :
أحدهما : أنها للتبعيض، فهم يحملون ما شركوهم فيه، فأما ما ركبه أولئك باختيارهم من غير تزيين هؤلاء، فلا يحملونه، فيصح معنى التبعيض.
والثاني : أن " من " مؤكدة، والمعنى : وأوزار الذين يضلونهم. ﴿أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ﴾ أي : ما حملوا على ظهورهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى