أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾ يذلهم أو يعذبهم بالنار كقوله تعالى :﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾. ﴿ويقول أين شركائي﴾ أضاف إلى نفسه استهزاء، أو حكاية لإضافتهم زيادة في توبيخهم. ﴿الذين كنتم تشاقّون فيهم﴾ تعادون المؤمنين في شأنهم. وقرأ نافع بكسر النون بمعنى تشاقونني فإن مشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل. ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ أي الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم، أو الملائكة. ﴿إن الخزي اليوم والسوء﴾ الذلة والعذاب. ﴿على الكافرين﴾ وفائدة إظهار الشماتة بهم وزيادة الإهانة، وحكايته لأن يكون لطفا ووعظا لمن سمعه.