زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أي : يذلهم بالعذاب. ﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِي﴾ قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، " شركائي الذين " بهمزة وفتح الياء، وقال البزي عن ابن كثير :" شركاي " مثل : هداي، والمعنى : أين شركائي على زعمكم ؟ هلا دفعوا عنكم ! ﴿الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أي : تخالفون المسلمين فتعبدونهم وهم يعبدون الله، وقرأ نافع :" تشاقون " بكسر النون، أراد : تشاقونني، فحذف النون الثانية، وأبقى الكسرة تدل عليها، والمعنى : كنتم تنازعونني فيهم، وتخالفون أمري لأجلهم.
قوله تعالى :﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ فيهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم الملائكة، قاله ابن عباس. والثاني : الحفظة من الملائكة، قاله مقاتل.
والثالث : أنهم المؤمنون.
فأما " الخزي " فقد شرحناه في مواضع آل عمران :[ ١٩٢ ] و " السوء " هاهنا : العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى