الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال [ تعالى(١) ] :﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾ [ ٢٧ ].
أي : ثم يذلهم يوم القيامة مع ما فعل بهم في الدنيا.
ويقول لهم :﴿أين شركائي﴾ الذين زعمتم في الدنيا أنهم شركائي فما لهم(٢) لا ينقذونكم من العذاب(٣). وقال ابن عباس ﴿تشاقون فيهم﴾ : تخالفون فيهم(٤). وقيل معناه : تحاربون(٥). وأصله من شاققت فلانا، إذا فعل كل واحد منهما بصاحبه ما يشق عليه(٦).
ثم قال تعالى :﴿قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم﴾ أي : الذل والهوان ﴿على الكافرين الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [ أي(٧) ] : وهم على كفرهم. وقيل : عنى بذلك من قتل ببدر من قريش. وقد أخرج إليها كرها، قاله : عكرمة(٨).
ثم قال/﴿ما كنا نعمل من سوء﴾ أي : قالوا ما كنا نعمل من سوء. وأخبر الله [ عز وجل(٩) ] عنهم : أنهم كدبوا، وقالوا : ما كنا نعصي الله في الدنيا، فكذبهم(١٠) الله، وقال :﴿بلى إن الله عليم﴾ أي : بلى عملتم(١١) السوء، إن الله عليم بعملكم(١٢).
ومعنى :﴿فألقوا السلم﴾(١٣)أي : الاستسلام لأمر الله [ عز وجل(١٤) ] لما عاينوا الموت(١٥). وقيل معناه : ألقوا الصلح(١٦) لأنه قد تقدم ذكر المشاقة، وبإزاء(١٧) المشاقة – وهي العداوة - الصلح(١٨).
١ ساقط من ق..
٢ ط: في ما لم..
٣ ط: من العذاب اليوم..
٤ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/٩٨ والدر ٥/١٢٧..
٥ قاله أبو عبيدة. انظر: مجاز القرآن ١/٣٥٩..
٦ انظر: اللسان (شقق)..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر: جامع البيان ١٤/٩٨ والمحرر ١٠/١٧٨ والجامع ١٠/٦٦..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: وكذبهم"..
١١ ق: علمتم..
١٢ و هو تفسير ابن جرير للآية. انظر: جامع البيان ١٤/٩٩..
١٣ انظر: جامع البيان ١٤/٩٨ والمحرر ١٠/١٧٨ والجامع ١٠/٦٦..
١٤ ساقط من ق..
١٥ في أن الاستسلام، غريب القرآن ٢٤٣ وجامع البيان ١٤/٩٩، ومعاني الزجاج ٣/١٩٥، والمحرر ١٠/١٧٧ والجامع ١٠/٦٦ ونسبه لقطرب..
١٦ ط: "... القوا السلم الصلح".
١٧ ط : "وبان"..
١٨ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/١٩٥، وفي الجامع ١٠/٦٦ أنه قول الأخفش..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى