تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٧ : وقوله تعالى :﴿ثم يوم القيامة يخزيهم﴾ ( أخبر أنه يوم القيامة يخزيهم )(١) بعد ما عذبهم في الدنيا بقوله ﴿وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ وقوله :﴿يخزيهم﴾ قال أهل التأويل : يعذبهم. وكان الإخزاء، هو الإذلال والإهانة والفضح، يذلهم، ويهينهم، ويفضحهم في الآخرة مكان ما كان منهم من الاستكبار والتجبر على النبي وأصحابه. وكذلك قوله :﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه﴾ ( التحريم : ٨ ) أي لا يذلهم، ولا يهينهم، لتواضعه للمؤمنين وخفض جناحه لهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ أي كنتم تعادون أوليائي فيهم، أو تعادونني فيهم.
وقوله تعالى :﴿أي شركائي﴾ لسن له بشركاء، ولكن أضاف إلى نفسه ( شركائي ) على ما زعمتم في الدنيا ( أنهم شركائي )(٢). وكذلك قوله :﴿فراغ إلى آلهتهم﴾ ( الصافات : ٩١ ) أي إلى ما في زعمهم وتسميتهم إياها آلهة.
وقوله تعالى :﴿كنتم تشاقون فيهم﴾ أي كنتم تخالفون فيهم، وتعادون ؛ أي تخالفون المؤمنين في ( عبادتكم إياها، وتقولون )(٣) :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ ( الزمر : ٣ ) وتقولون(٤) :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ ( يونس : ١٨ ) ونحوه. كانوا يخالفون المؤمنين، وكانوا يشاقون في ذلك. إلا أنه أضاف ذلك إلى نفسه لأنهم أولياؤه وأنصار دين الله.
وأضاف إليه المخالفة لأنهم خالفوا أمر الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿قال الذين أوتوا العلم﴾ قال أهل التأويل :﴿الذين أوتوا العلم﴾ الملائكة الكرام الكاتبون، هم وغيرهم من المؤمنين محتمل.
وقوله تعالى :﴿إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ أي الذل والهوان والافتضاح وكل سوء على الكافرين. هكذا يقابل كل معاند ومكابر في حجج الله وبراهينه مكان استكبارهم وتجبرهم في الدنيا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ أي كنتم تعادون أوليائي فيهم، أو تعادونني فيهم.
وقوله تعالى :﴿أي شركائي﴾ لسن له بشركاء، ولكن أضاف إلى نفسه ( شركائي ) على ما زعمتم في الدنيا ( أنهم شركائي )(٢). وكذلك قوله :﴿فراغ إلى آلهتهم﴾ ( الصافات : ٩١ ) أي إلى ما في زعمهم وتسميتهم إياها آلهة.
وقوله تعالى :﴿كنتم تشاقون فيهم﴾ أي كنتم تخالفون فيهم، وتعادون ؛ أي تخالفون المؤمنين في ( عبادتكم إياها، وتقولون )(٣) :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ ( الزمر : ٣ ) وتقولون(٤) :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ ( يونس : ١٨ ) ونحوه. كانوا يخالفون المؤمنين، وكانوا يشاقون في ذلك. إلا أنه أضاف ذلك إلى نفسه لأنهم أولياؤه وأنصار دين الله.
وأضاف إليه المخالفة لأنهم خالفوا أمر الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿قال الذين أوتوا العلم﴾ قال أهل التأويل :﴿الذين أوتوا العلم﴾ الملائكة الكرام الكاتبون، هم وغيرهم من المؤمنين محتمل.
وقوله تعالى :﴿إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ أي الذل والهوان والافتضاح وكل سوء على الكافرين. هكذا يقابل كل معاند ومكابر في حجج الله وبراهينه مكان استكبارهم وتجبرهم في الدنيا، والله أعلم.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: أنها شركاؤه..
٣ في الأصل وم: عبادتهم إياها لأنهم يقولون..
٤ في الأصل: وقولهم، في م: وهم..
٢ في الأصل وم: أنها شركاؤه..
٣ في الأصل وم: عبادتهم إياها لأنهم يقولون..
٤ في الأصل: وقولهم، في م: وهم..