البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وجنات عدن خبر مبتدأ محذوف انتهى.
وقاله ابن عطية : وقبلهما الزجاج وابن الأنباري، وجوزوا أن يكون جنات عدن مبتدأ، والخبر يدخلونها.
وقرأ زيد بن ثابت وأبو عبد الرحمن جنات عدن بالنصب على الاشتغال أي : يدخلون جنات عدن يدخلونها، وهذه القراءة تقوي إعراب جنات عدن بالرفع أنه مبتدأ، ويدخلونها الخبر.
وقرأ زيد بن علي : ولنعمت دار، بتاء مضمومة، ودار مخفوض بالإضافة، فيكون نعمت مبتدأ وجنات الخبر.
وقرأ السلمي : تدخلونها بتاء الخطاب.
وقرأ إسماعيل بن جعفر عن نافع : يدخلونها بياء على الغيبة، والفعل مبني للمفعول، ورويت عن أبي جعفر وشيبة : تجري.
قال ابن عطية : في موضع الحال، وقال الحوفي : في موضع نعت لجنات انتهى.
فكان ابن عطية لحظ كون جنات عدن معرفة، والحوفي لحظ كونها نكرة، وذلك على الخلاف في عدن هل هي علم ؟ أو نكرة بمعنى إقامة ؟ والكاف في موضع نصب نعتاً لمصدر محذوف أي : جزاء مثل جزاء الذين أحسنوا يجزي،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى