لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
لأن الله فسر هذه الدار بقوله ﴿جنَّات عدن﴾ يعني بساتين إقامة من قولهم : عدنَ بالمكان، أي أقام به ﴿يدخلونها﴾ يعني تلك الجنات لا يرحلون عنها ولا يخرجون منها ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني تجري الأنهار في هذه الجنات من تحت دور أهلها وقصورهم ومساكنهم ﴿لهم فيها﴾ يعني في الجنات ﴿ما يشاؤون﴾ يعني ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين مع زيادات غير ذلك، وهذه الحالة لا تحصل لأحد إلا في الجنة لأن قوله فيها ما يشاؤون لا يفيد الحصر، وذلك يدل على أن الإنسان لا يجد كل ما يريد في الدنيا ﴿كذلك يجزي الله المتقين﴾ أي هكذا يكون جزاء المتقين، ثم عاد إلى وصف المتقين.