نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم حث على ملازمة التقوى بالتنبيه على أن العبرة بحال الموت، فقال تعالى :﴿الذين تتوفّاهم﴾ أي تقبض أرواحهم وافية من نقص شيء من الروح أو المعاني - بما أشار إليه إثبات التاءين والإظهار ﴿الملائكة طيبين﴾ أي طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر متحلين بحلية الإيمان، فكأنه قيل : ماذا تقول لهم الملائكة ؟ فقيل :﴿يقولون﴾ أي مكررين للتأكيد تسكيناً لما جبلوا عليه من تعظيم جلال الله بالتقوى ﴿سلام عليكم﴾ ويقال لهم لتحقق فوزهم ﴿ادخلوا الجنة﴾ أي دار التفكه التي لا مثل لها ﴿بما كنتم﴾ أي جبلة وطبعاً ﴿تعملون﴾ ترغيباً لهم في الأعمال التي لا يستطيعونها إلا برحمة الله لهم بتوفيقهم لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى