أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿طيبين﴾ : أي الأرواح بما زكوها من الإيمان والعمل الصالح. وبما أبعدوها عنه من الشرك والمعاصي.
﴿يقولون سلام عليكم﴾ : أي لقبض ملك الموت " عزرائيل " وأعوانه.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾ أي طاهري الأرواح لأرواحهم ريح طيبة ثمرة أيمانهم وصالح أعمالهم ونتيجة بعدهم عما يدنس أنفسهم من أوضار الشرك وعفن المعاصي وقوله :﴿يقولون﴾ أي تقول لهم الملائكة وهم ملك الموت وأعوانه ﴿سلام عليكم﴾ تحييهم وفي ذلك بشارة لهم برضا ربهم وجواره الكريم. ﴿ادخلوا الجنة﴾ بأرواحهم اليوم وبأجسامهم غداً يوم القيامة. وقوله ﴿بما كنتم تعملون﴾ أي بسبب ما كنتم تعملونه من الطاعات والمسابقة في الخيرات بعد عمل قلوبكم بالإيمان واليقين والحب في الله والبغض فيه عز وجل والرغبة والتوكل عليه.
الهداية :
- بشرى أهل الإيمان والتقوى عند الموت، وعن القيام من القبور بالنعيم المقيم في جوار رب العالمين.
- إعمال القلوب والجوارح سبب في دخول الجنة وليست ثمناً لها لغلائها، وإنما الأعمال تزكي النفس وتطهر الروح وبذلك يتأهل العبد لدخول الجنة.