اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ الآية.
هذه شبهة ثانية لمنكري النبوة ؛ فإنهم طلبوا من النبي ﷺ أن ينزل الله ملكاً من السماء ؛ يشهد على صدقه في ادِّعاء النبوة ؛ فقال تعالى :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ في التصديق بنبوتك ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة﴾ شاهدين بذلك، ويحتمل أنَّ القوم لما طعنوا في القرآن بقولهم :﴿أَسَاطِيرُ الأولين﴾ وذكر أنواع التهديد، و الوعيد، ثم أتبعه بذكر الوعد لمن وصف القرآن بكونه خيراً، عاد إلى بيان أنَّ أولئك الكفار لا ينزجرون عن كفرهم، وأقوالهم الباطلة بالبيانات التي ذكرناها، إلا إذا جاءتهم الملائكة بالتهديد، أو أتاهم أمر ربِّك، وهو عذاب الاستئصال، وعلى كلا التقديرين قال تعالى :﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾، أي : أفعال هؤلاء، وكلامهم يشبهُ كلام الكفار المتقدمين وأفعالهم، وتقدم الكلام على قوله :﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة﴾ [الأنعام: ١٥٨] في آخر الأنعام، وأنَّ الأخوين يقرآن بالياء من تحت، و الباقين بالتاء من فوق، وهما واضحتان ؛ لكونه تأنيثاً مجازيًّا.
قوله :﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ الله﴾ بتعذيبه إياهم، فإنه أنزل بهم ما استحقوه بكفرهم ﴿ولكن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي ولكنهم ظلموا أنفسهم ؛ بكفرهم، وتكذيبهم الرسل.
هذه شبهة ثانية لمنكري النبوة ؛ فإنهم طلبوا من النبي ﷺ أن ينزل الله ملكاً من السماء ؛ يشهد على صدقه في ادِّعاء النبوة ؛ فقال تعالى :﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ في التصديق بنبوتك ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الملائكة﴾ شاهدين بذلك، ويحتمل أنَّ القوم لما طعنوا في القرآن بقولهم :﴿أَسَاطِيرُ الأولين﴾ وذكر أنواع التهديد، و الوعيد، ثم أتبعه بذكر الوعد لمن وصف القرآن بكونه خيراً، عاد إلى بيان أنَّ أولئك الكفار لا ينزجرون عن كفرهم، وأقوالهم الباطلة بالبيانات التي ذكرناها، إلا إذا جاءتهم الملائكة بالتهديد، أو أتاهم أمر ربِّك، وهو عذاب الاستئصال، وعلى كلا التقديرين قال تعالى :﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾، أي : أفعال هؤلاء، وكلامهم يشبهُ كلام الكفار المتقدمين وأفعالهم، وتقدم الكلام على قوله :﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة﴾ [الأنعام: ١٥٨] في آخر الأنعام، وأنَّ الأخوين يقرآن بالياء من تحت، و الباقين بالتاء من فوق، وهما واضحتان ؛ لكونه تأنيثاً مجازيًّا.
قوله :﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ الله﴾ بتعذيبه إياهم، فإنه أنزل بهم ما استحقوه بكفرهم ﴿ولكن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي ولكنهم ظلموا أنفسهم ؛ بكفرهم، وتكذيبهم الرسل.