بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿أَلِيمٍ هَلْ يَنظُرُونَ﴾ يقول : ما ينظرون وهم أهل مكة ﴿إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة﴾ أي : ملك الموت يقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ﴾ أي : عذاب ربك يوم بدر، ويقال : يوم القيامة ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ﴾ أي : كذلك كذب ﴿الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ رسلهم، كما كذبك قومك، فأهلكهم الله تعالى ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ الله﴾ يعني : بإهلاكه إياهم ﴿ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بتكذيبهم رسلهم. قرأ حمزة والكسائي : إلا أن يأتيهم بالياء بلفظ التذكير، والباقون بلفظ التأنيث، لأن الفعل مقدم.