اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى﴾ ارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ اعلم أنَّ دلائل الإلهيات وقعت في القرآن على نوعين :
أحدهما : أن يتمسَّك بالأظهر مترقياً إلى الأخفى، فالأخفى كما ذكره في سورة البقرة في قوله تعالى :﴿يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] فجعل تغير أحوال الإنسان دليلاً على احتياجه إلى الخالق.
ثم استدل بتغير أحوال الآباءِ، والأمهاتِ ؛ قال تعالى :﴿والذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١].
ثم استدلَّ بأحوال الأرض ؛ فقال تعالى :﴿الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً﴾ [البقرة: ٢٢] لأن الأرض أقرب إلينا من السماء.
ثُمَّ استدلَّ بأحوال السماء بعد الأرض ؛ فقال تعالى :﴿والسماء بِنَآءً﴾ [البقرة: ٢٢].
ثم استدلَّ بالأحوال المتولدة من تركيب السماء، والأرض ؛ فقال سبحانه :﴿وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمرات رِزْقاً لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢].
النوع الثاني : أن يستدل بالأشرف، فالأشرف نازلاً إلى [ الأدون فالأدون ](١) ؛ كما ذكر في هذه الآية، فاستدل على وجود الإله المختار بذكر الأجرام الفلكية العلوية، فقال :﴿خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وقد تقدم الكلام على الاستدلال بذلك أول الأنعام، ثم استدل ثانياً بخلق الإنسان، فقال عز وجل :
أحدهما : أن يتمسَّك بالأظهر مترقياً إلى الأخفى، فالأخفى كما ذكره في سورة البقرة في قوله تعالى :﴿يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] فجعل تغير أحوال الإنسان دليلاً على احتياجه إلى الخالق.
ثم استدل بتغير أحوال الآباءِ، والأمهاتِ ؛ قال تعالى :﴿والذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١].
ثم استدلَّ بأحوال الأرض ؛ فقال تعالى :﴿الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً﴾ [البقرة: ٢٢] لأن الأرض أقرب إلينا من السماء.
ثُمَّ استدلَّ بأحوال السماء بعد الأرض ؛ فقال تعالى :﴿والسماء بِنَآءً﴾ [البقرة: ٢٢].
ثم استدلَّ بالأحوال المتولدة من تركيب السماء، والأرض ؛ فقال سبحانه :﴿وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمرات رِزْقاً لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢].
النوع الثاني : أن يستدل بالأشرف، فالأشرف نازلاً إلى [ الأدون فالأدون ](١) ؛ كما ذكر في هذه الآية، فاستدل على وجود الإله المختار بذكر الأجرام الفلكية العلوية، فقال :﴿خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وقد تقدم الكلام على الاستدلال بذلك أول الأنعام، ثم استدل ثانياً بخلق الإنسان، فقال عز وجل :
١ في ب: الأدنى..