التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون ( ٣ ) خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( ٤ )﴾ هذه واحدة من الدلالات التي يحتج الله بها على العباد في وحدانيته وأنه ليس من إله غيره ؛ بل لا تصلح الإلهية لأحد سواه ؛ فهو خالق السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن من الخلائق والأشياء مما لا يقدر على فعله سوى الله ؛ فقد خلق كل ذلك ( بالحق ) أي بالعدل. وقيل : ليدل بذلك على وحدانيته وبالغ قدرته.
قوله :( تعالى عما يشركون ) أي عز الله وعلا عن شرك المشركين فالله منزّه عما يفتريه المبطلون ويصطنعونه من الآلهة المزعومة الموهومة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى