تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إنما قولنا لشيء إذا أردناه ) فإن قيل : قد قلتم بأن المعدوم ليس بشيء، وقد جعل الله هاهنا المعدوم شيئا حيث قال :( إنما قولنا لشيء إذا أردناه ) ومعناه : أردنا تكوينه.
والجواب : أن الأشياء التي قدر الله كونها هي في علم الله كالكائنة ( القائمة ) (١) ؛ فاستقام قوله :( إنما قولنا لشيء إذا أردناه ) وقيل : إن هذا على طريق المجاز، ومعناه : إنما يكون شيئا إذا أردنا تكوينه.
وقوله :( أن نقول له ) معناه : أن نقول لأجله :( كن فيكون ) أي : كن فكان، وقرىء بقرائتين. " فيكون " بالنصب، " ويكون " بالرفع.
أما بالرفع معناه : فهو يكون، وأما بالنصب فهو منسوق على قوله :( أن نقول ) وذلك يقتضي النصب.
١ - في "ك". التامة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى