الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ قد تقدَّم ذلك في البقرة. واللامُ في " لِشيءٍ " وفي " له " لامُ التبليغِ كهي في :" قلت له قم ". وجعلها الزجاج للسببِ فيهما، أي : لأجل شيءٍ، أَنْ نقولَ لأجلهِ، وليس بواضح. وقال ابن عطية :" وقوله تعالى ﴿أَن نَّقُولَ﴾ يُنَزَّلُ مَنْزِلةَ المصدرِ، كأنه قال : قولُنا، ولكنَّ " أنْ " مع الفعلِ تعطي استقبالاً ليس في المصدر في أغلبِ أَمْرِها، وقد تجيءُ في مواضعَ لا يُلْحَظُ فيها الزمنُ كهذه الآيةِ، وكقولِهِ :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥] إلى غيرِ ذلك.
قال الشيخ :" وقوله : في أغلبِ أمرِها " ليس بجيدٍ بل تَدُلُّ على المستقبل في جميع أمورِها، وقوله " وقد تجيءُ إلى آخره " لم يُفْهَمْ ذلك مِنْ " أنْ "، إنما فُهِمَ من نسبةِ قيامِ السماءِ والأرض بأمرِ الله لأنه لا يختصُّ بالمستقبلِ دونَ الماضي في حَقِّه تعالى، ونظيرُه :﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ و " كان " تدل على اقترانِ مضمونِ الجملةِ بالزمنِ الماضي، وهو تعالى/ متصفٌ بذلك في كلِّ زمن.
قال الشيخ :" وقوله : في أغلبِ أمرِها " ليس بجيدٍ بل تَدُلُّ على المستقبل في جميع أمورِها، وقوله " وقد تجيءُ إلى آخره " لم يُفْهَمْ ذلك مِنْ " أنْ "، إنما فُهِمَ من نسبةِ قيامِ السماءِ والأرض بأمرِ الله لأنه لا يختصُّ بالمستقبلِ دونَ الماضي في حَقِّه تعالى، ونظيرُه :﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ و " كان " تدل على اقترانِ مضمونِ الجملةِ بالزمنِ الماضي، وهو تعالى/ متصفٌ بذلك في كلِّ زمن.