فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: ٤٠].
إن قلتَ : هذا يدلّ على أن المعدوم شيء، وعلى أن خطاب المعدوم جائز، مع أن الأول منتف عند أكثر العلماء، والثاني بالإجماع.
قلتُ : أما تسميته " شيئا " فمجاز بالأول، وأما الثاني فلأن ذلك خطاب تكوين، لا خطاب إيجاد(١)، فيمتنع أن يكون المخاطب به موجودا قبل الخطاب، لأنه إنما يكون بالخطاب.
١ - في مخطوطة الجامعة: لا خطاب إيجار، وهو خطأ ظاهر والصواب كما في المصوّرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى