زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم أخبر بقدرته على البعث بقوله :﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لشيء إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة " فيكونُ " رفعا، وكذلك في كل القرآن. وقرأ ابن عامر، والكسائي " فيكونَ " نصبا. قال مكي بن إبراهيم : من رفع، قطعه عما قبله، والمعنى : فهو يكون، ومن نصب، عطفه على " يقول "، وهذا مثل قوله :﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، وقد فسرناه في البقرة :[ ١١٧ ].
فإن قيل : كيف سمي الشيء قبل وجوده شيئا ؟
فالجواب : أن الشيء وقع على المعلوم عند الله قبل الخلق، لأنه بمنزلة ما قد عوين وشوهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى