كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ ؛ نزلت جَواباً لأهلِ مكَّة حين قالوا : لو أرادَ اللهُ أن يبعثَ إلينا رسُولاً لبعَثَ رسولاً من الملائكةِ لا رجُلاً منَّا. ومعنى الآيةِ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يا مُحَمَّدُ إلى الأُمَم الماضيةِ إلا رجَالاً أوحَينا إليهم كما أوحَينا إليكَ، ﴿فَاسْأَلُواْ﴾ ؛ يا أهلَ مكَّة، ﴿أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ ؛ أي الكتاب، ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ؛ أنَّ الرسُلَ كانت من البشَرِ.