محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة النحل في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة النحل

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالاً نّوحِيَ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلى أمة من الأمم، للدعاء إلى توحيدنا والانتهاء إلى أمرنا ونهينا، إلاّ رجالاً من بني آدم نوحي إليهم وحينا لا ملائكة، يقول : فلم نرسل إلى قومك إلاّ مثل الذي كنا نرسل إلى من قَبلهم من الأمم من جنسهم وعلى منهاجهم. فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ يقول لمشركي قريش : وإن كنتم لا تعلمون أن الذين كنا نرسل إلى من قبلكم من الأمم رجال من بني آدم مثل محمد ﷺ وقلتم هم ملائكة أي ظننتم أن الله كلمهم قبلاً، فاسْئَلُوا أَهْلَ الذّكْرِ وهم الذين قد قرأوا الكتب من قبلهم : التوراة والإنجيل، وغير ذلك من كتب الله التي أنزلها على عباده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربيّ، عن ليث، عن مجاهد : فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ قال : أهل التوراة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن سفيان، قال : سألت الأعمش، عن قوله : فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ قال : سمعنا أنه من أسلم من أهل التوراة والإنجيل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : وَما أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إلاّ رِجالاً نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال : هم أهل الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس : فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال : قال لمشركي قريش : إن محمدا في التوراة والإنجيل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال : لما بعث الله محمدا رسولاً، أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد. قال : فأنزل الله : أكانَ للنّاسِ عَجَبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقال : وَما أرْسلنَا مِنْ قبلكَ إلاّ رِجالاً نُوحِي إلَيهِمْ فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بالبيّناتِ والزّبُرِ فاسألوا أهل الذكر : يعني أهل الكتب الماضية، أبشرا كانت الرسل التي أتتكم أم ملائكة ؟ فإن كانوا ملائكة أنكرتم، وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون محمد رسولاً. قال : ثم قال : وما أرْسَلْنَا منْ قَبْلك إلاّ رِجَالاً نُوحي إليهم مِنْ أهْلِ القُرَى أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم.
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثنا به ابن وكيع، قال : حدثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر : فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال : نحن أهل الذكر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال : الذكر : القرآن. وقرأ : إنّا نَحْنُ نَزّلْنا الذّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافظُونَ، وقرأ : إنّ الّذِينَ كَفَرُوا بالذّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ. . . الآية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلى أمة من الأمم، للدعاء إلى توحيدنا، والانتهاء إلى أمرنا ونهينا، إلا رجالا من بني آدم نوحي إليهم وحينا لا ملائكة، يقول: فلم نرسل إلى قومك إلا مثل الذي كنا نرسل إلى من قَبلهم من الأمم من جنسهم وعلى منهاجهم (فَاسْأَلُوا أَهْلَ
الذِّكْرِ) يقول لمشركي قريش: وإن كنتم لا تعلمون أن الذين كنا نرسل إلى من قبلكم من الأمم رجال من بني آدم مثل محمد ﷺ وقلتم: هم ملائكة: أي ظننتم أن الله كلمهم قبلافاسألوا أهل الذكر، وهم الذين قد قرءوا الكتب من قبلهم: التوراة والإنجيل، وغير ذلك من كتب الله التي أنزلها على عباده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) قال: أهل التوراة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن سفيان، قال: سألت الأعمش، عن قوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) قال: سمعنا أنه من أسلم من أهل التوراة والإنجيل. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: هم أهل الكتاب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: قال لمشركي قريش: إن محمدا في التوراة والإنجيل.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد، قال: فأنزل الله (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) وقال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ) فاسألوا أهل الذكر: يعني أهل الكتب الماضية، أبشرا كانت الرسل التي أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أنكرتم، وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون محمد رسولا قال: ثم قال (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم.
وقال آخرون في ذلك ما حدثنا به ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الضحاك، عن ابن عباس : لما بعث الله محمدًا ﷺ رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا. فأنزل الله :﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ [يونس: ٢]، وقال ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ يعني : أهل الكتب الماضية : أبشر كانت الرسل التي أتتكم(١) أم ملائكة ؟ فإن كانوا ملائكة أنكرتم، وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون محمد ﷺ رسولا ؟ [ و ](٢) قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾(٣) ليسوا من أهل السماء كما قلتم.
وهكذا روي عن مجاهد، عن ابن عباس، أن المراد بأهل الذكر : أهل الكتاب. وقاله مجاهد، والأعمش.
وقول عبد الرحمن بن زيد - الذكر : القرآن واستشهد بقوله :﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] - صحيح، [ و ](٤) لكن ليس هو المراد هاهنا ؛ لأن المخالف لا يرجع في إثباته بعد إنكاره إليه.
وكذا قول أبي جعفر الباقر :" نحن أهل الذكر " - ومراده أن هذه الأمة أهل الذكر - صحيح، فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة، وعلماء أهل بيت الرسول، عليهم(٥) السلام والرحمة، من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة، كعلي، وابن عباس، وبني علي : الحسن والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبي جعفر الباقر - وهو محمد بن علي بن الحسين - وجعفر ابنه، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم، ممن هو متمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، وعرف لكل ذي حق حقه، ونزل كل المنزل الذي أعطاه الله ورسوله واجتمع إليه قلوب عباده المؤمنين.
والغرض أن هذه الآية الكريمة أخبرت أن(٦) الرسل الماضين(٧) قبل محمد ﷺ كانوا بشرًا كما هو بشر، كما قال تعالى :﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ [الإسراء: ٩٣، ٩٤] وقال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] وقال ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ [ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ]﴾ [الأنبياء: ٨، ٩]، (٨) وقال :﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، وقال تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الكهف: ١١٠].
ثم أرشد الله تعالى من شك في كون الرسل كانوا بشرًا، إلى سؤال أصحاب الكتب المتقدمة عن الأنبياء(٩) الذين سلفوا : هل كان أنبياؤهم بشرًا أو ملائكة ؟
١ في هـ، ت، أ: "إليهم" والمثبت من الطبري. مستفاد من حاشية الشعب..
٢ زيادة من ت، ف، أ..
٣ في ف، أ: "نوحي"..
٤ زيادة من ف، أ..
٥ في ت: "عليه".
.

٦ في ت، ف: "بأن"..
٧ في أ: "الماضية"..
٨ زيادة من ف، أ..
٩ في ف، أ: "بشر أن يسألوا أهل الذكر عن الأنبياء"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)﴾
قَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا أَنْكَرَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ، أَوْ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ، وَقَالُوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ [يُونُسَ: ٢]، وَقَالَ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: أهل الكتب الماضية: أبشر كَانَتِ الرُّسُلُ الَّتِي أَتَتْكُمْ (١) أَمْ مَلَائِكَةً؟ فَإِنْ كَانُوا مَلَائِكَةً أَنْكَرْتُمْ، وَإِنْ كَانُوا بَشَرًا فَلَا تُنْكِرُوا أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا؟ [وَ] (٢) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (٣) لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا قُلْتُمْ.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الذِّكْرِ: أَهْلُ الْكِتَابِ. وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْأَعْمَشُ.
وَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ -الذِّكْرُ: الْقُرْآنُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الْحِجْرِ: ٩]-صَحِيحٌ، [وَ] (٤) لَكِنْ لَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ الْمُخَالِفَ لَا يَرْجِعُ فِي إِثْبَاتِهِ بَعْدَ إِنْكَارِهِ إِلَيْهِ.
وَكَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ: "نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ" -وَمُرَادُهُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَهْلُ الذِّكْرِ-صَحِيحٌ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَعْلَمُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَعُلَمَاءُ أَهْلِ بَيْتِ الرَّسُولِ، عليهم (٥) السلام والرحمة، من
(١) في هـ، ت، أ: "إليهم" والمثبت من الطبري. مستفاد من حاشية الشعب.
(٢) زيادة من ت، ف، أ.
(٣) في ف، أ: "نوحي".
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) في ت: "عليه".
خَيْرِ الْعُلَمَاءِ إِذَا كَانُوا عَلَى السُّنَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، كَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَنِي عَلِيٍّ: الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ-وَجَعْفَرٍ ابْنِهِ، وَأَمْثَالِهِمْ وَأَضْرَابِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ، مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَصِرَاطِهِ المستقيم، وعرف لكل ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَنَزَلَ كُلٌّ الْمَنْزِلَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قُلُوبُ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَالْغَرَضُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّ (١) الرُّسُلَ الْمَاضِينَ (٢) قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا بَشَرًا كَمَا هُوَ بَشَرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٩٣، ٩٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٠] وَقَالَ ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ [ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ]﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٨، ٩]، (٣) وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٩]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الْكَهْفِ: ١١٠].
ثُمَّ أَرْشَدَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَكَّ فِي كَوْنِ الرُّسُلِ كَانُوا بَشَرًا، إِلَى سُؤَالِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ (٤) الَّذِينَ سَلَفُوا: هَلْ كَانَ أَنْبِيَاؤُهُمْ بَشَرًا أَوْ مَلَائِكَةً؟
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَهُمْ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَيْ: بِالدَّلَالَاتِ وَالْحُجَجِ، ﴿وَالزُّبُرِ﴾ وَهِيَ الْكُتُبُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَالزُّبُرُ: جَمْعُ زَبُورٍ، تَقُولُ الْعَرَبُ: زَبَرْتُ الْكِتَابَ إِذَا كَتَبْتُهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [الْقَمَرِ: ٥٢] وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٥].
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ﴾ مِنْ رَبِّهِمْ، أَيْ: لِعِلْمِكَ (٥) بِمَعْنَى مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ، وَحِرْصِكَ عَلَيْهِ، وَاتِّبَاعِكَ لَهُ، وَلِعِلْمِنَا بِأَنَّكَ (٦) أَفْضَلُ الْخَلَائِقِ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَتُفَصِّلَ (٧) لَهُمْ مَا أُجْمِلَ، وَتُبَيِّنَ لَهُمْ مَا أُشْكِلَ: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أَيْ: يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فَيَهْتَدُونَ، فَيَفُوزُونَ (٨) بِالنَّجَاةِ فِي الدارين.
(١) في ت، ف: "بأن".
(٢) في أ: "الماضية".
(٣) زيادة من ف، أ.
(٤) في ف، أ: "بشر أن يسألوا أهل الذكر عن الأنبياء".
(٥) في ت: "يعلمك".
(٦) ف أ: "بأنه".
(٧) في أ: "تفصل".
(٨) في ت، ف: "فيفوزوا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٣ - ٤٤ ْ } ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ْ﴾
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا ْ﴾ أي : لست ببدع من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء. ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ ْ﴾ من الشرائع والأحكام ما هو من فضله وإحسانه على العبيد من غير أن يأتوا بشيء من قبل أنفسهم، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ْ﴾ أي : الكتب السابقة ﴿إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ْ﴾ نبأ الأولين، وشككتم هل بعث الله رجالا ؟ فاسألوا أهل العلم بذلك الذين نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها، فإنهم كلهم قد تقرر عندهم أن الله ما بعث إلا رجالا يوحي إليهم من أهل القرى، وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل. فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٣ - ٤٤} ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا﴾ أي: لست ببدع من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء. ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ من الشرائع والأحكام ما هو من فضله وإحسانه على العبيد من غير أن يأتوا بشيء من قبل أنفسهم، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ أي: الكتب السابقة ﴿إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ نبأ الأولين، وشككتم هل بعث الله رجالا؟ فاسألوا أهل العلم بذلك الذين نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها، فإنهم كلهم قد تقرر عندهم أن الله ما بعث إلا رجالا يوحي إليهم من أهل القرى، وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل. فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال.
وأفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم، فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم، ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ أي: القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد من أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة، ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ﴾ وهذا شامل لتبيين ألفاظه وتبيين معانيه، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيه فيستخرجون من كنوزه وعلومه بحسب استعدادهم وإقبالهم عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
أهل الذكر
أهل التوراة والانجيل

إعراب الآية ٤٣ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٤٢]

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)
الَّذِينَ صَبَرُوا في موضع رفع على البدل من الذين هاجروا، وفي موضع نصب على البدل من هم.

[سورة النحل (١٦) : آية ٤٤]

بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ أي من الفرائض والأحكام والحدود.

[سورة النحل (١٦) : آية ٤٦]

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦)
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عطف على الأول. فِي تَقَلُّبِهِمْ ما يتقلّبون فيه من الأسفار وغيرها.

[سورة النحل (١٦) : آية ٤٧]

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٤٧)
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ لأنه أمهلهم دعاهم إلى التوبة.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٤٨ الى ٤٩]

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ واحد في موضع جمع وَالشَّمائِلِ جمع على بابه سُجَّداً على الحال أي منقادا ذليلا على ما دبّره الله جل وعز عليه. واصل السجود في اللغة: التذلل والانقياد وَهُمْ داخِرُونَ أي منقادون على ما أحبّوا أو كرهوا وكذا السجود في وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ أي منقادا لله جلّ وعزّ دالّ على حكمته كما روي عن ابن عباس:
الكافر يسجد لغير الله جلّ وعزّ وظلّه يسجد لله تبارك وتعالى أي ينقاد لتدبيره، وقال أبو إسحاق: معنى ظلّه هاهنا جسمه الذي يكون منه الظلّ أي جسمه ولحمه وعظمه منقادات لله جلّ وعزّ دالّة عليها أثر الخضوع والذلّ، فعلى هذا هي ساجدة له تقدّس اسمه.

[سورة النحل (١٦) : آية ٥١]

وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ قال أبو إسحاق: فذكر اثنين توكيدا لإلهين كما ذكر واحدا توكيدا في قوله إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وقال غيره: التقدير ولا تتّخذوا اثنين إلهين.
فَإِيَّايَ في موضع نصب بإضمار فعل.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٤٣ من سورة النحل

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ الآية. [٤٣].
نزلت في مشركي مكة، أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً، فهلاّ بعث إلينا ملكاً!.

القراءات في الآية ٤٣ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ

(رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ) بالنون وكسر الحاء ومد الياء بعدها 4 أو 5 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء وإمالة الألف ومدها 4 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهُمْ) بالياء وفتح الحاء وإمالة الألف ومدها 6 حركات وبضم الهاء وإسكان الميم مع إدغام التنوين في الياء بغنة

خلاد عن حمزة

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهُمْ) بالياء وفتح الحاء وإمالة الألف ومدها 6 حركات وبضم الهاء وإسكان الميم مع إدغام التنوين في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف 3 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمُ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف 3 حركات وبكسر الهاء وصلة الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

قالون عن نافع

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف 4 أو 5 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم مع إدغام التنوين في الياء بغنة

شعبة عن عاصم

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف 4 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم مع إدغام التنوين في الياء بغنة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهُمْ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف حركتين وبضم الهاء وإسكان الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف حركتين وبكسر الهاء وإسكان الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمُ) بالياء وفتح الحاء والألف ومد الألف حركتين وبكسر الهاء وصلة الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير

(رِجَالاً يُوحَى إِلَيْهِمْ) بالياء وفتح الحاء وتقليل الألف أو فتحها ومدها 6 حركات وبكسر الهاء وإسكان الميم وإدغام التنوين في الياء بغنة

ورش عن نافع

فَسْئَلُواْ أَهْلَ

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وفتح الهمزة وقصر المنفصل

الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وفتح الهمزة ومد المنفصل 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وفتح الهمزة ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وفتح الهمزة ومد المنفصل 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وفتح الهمزة ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

(فَسَلُوا) بفتح السين وحذف الهمزة وقصر المنفصل

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(فَسَلُوا) بفتح السين وحذف الهمزة ومد المنفصل 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٤٣ من سورة النحل

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة النحل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: هم أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٧.
٢
قال الحسن البصري: يعني: أهل الكتابين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٦.
٣
قال قتادة بن دعامة: يعني: أهل التوراة، هي مثل قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [الأنبياء:٧]١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فسئلوا﴾ يا معشر العرب ﴿أهل الذّكر﴾ وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين جاءتهم الرسل قبلكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة، عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٦.
٦
عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق جابر- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: نحن أهل الذكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٨.
٧
عن سفيان، قال: سألت [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾. قال: سمعنا أنّه مَن أسلم مِن أهل التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٧.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
٩
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، فاسألوهم: هل جاءهم إلا رجال يوحى إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٦‏/‏١٢٥ (١٠٢٠٩).
١٠
عن خارجة بن مصعب -من طريق عبد الله بن عثمان- في قوله عز وجل: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٢٥.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: الذكر: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، وقرأ: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ [فصلت:٤١] الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢الآية ردٌّ على كفار قريش في استبعادهم أن يبعث الله من البشر رسولًا، وقد اختُلِفَ في المعني بـ«أهل الذكر» في هذه الآية على أقوال: الأول: أهل الكتاب من اليهود والنصارى. الثاني: مَن أسلم مِن أهل الكتاب. الثالث: أهل القرآن. وزاد ابن عطية (٥/٣٥٨ ط: دار الكتب العلمية) قولًا نقله عن الزجاج أن أهل الذكر: عام في كل من يُعزى إلى علم. واستظهر ابن عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، فقال: «والأظهر في هذا كله قول ابن عباس رضي الله عنهما أن يكون أهل الذكر هنا: أحبار اليهود والنصارى الذين لم يُسلِموا، وهم في هذه النازلة خاصة إنما يُخبِرون بأن الرسل من البشر، وإخبارهم حجَّة على هؤلاء، فإنهم لم يزالوا مصدِّقين لهم، ولا يتهمون بشهادة لنا لأنهم مدافعون في صدر ملة محمد ﷺ -قاتلهم الله-، وهذا هو كسر حجتهم من مذهبهم، لا أنّا افتقرنا إلى شهادة هؤلاء، بل الحق واضح في نفسه، وقد أرسلت قريش إلى يهود يثرب يسألون ويُسنِدون إليهم». وانتقد القول الثاني والثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف؛ لأنه لا حجَّة على الكفار في إخبار المؤمنين بما ذُكِر، لأنهم يكذبون هذه الصنائف». واستدرك ابنُ كثير (٨/٣١٤) على القول الثالث -وهو قول ابن زيد، وأبي جعفر- مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وقول عبد الرحمن بن زيد: الذكر: القرآن. واستشهد بقوله: ﴿إنّا نَحْنُ نزلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر:٩] صحيح، لكن ليس هو المراد هاهنا؛ لأن المخالف لا يرجع في إثباته بعد إنكاره إليه. وكذا قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر». ووجَّه قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر. بقوله: «ومراده أن هذه الأمة أهل الذكر صحيح؛ فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة، وعلماء أهل بيت رسول الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة، كعلي، وابن عباس، وابني علي: الحسن والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبي جعفر الباقر: وهو محمد بن علي بن الحسين، وجعفر ابنه، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم، ممن هو متمسك بحبل الله المتين، وصراطه المستقيم، وعرف لكل ذي حقٍّ حقَّه، ونزَّل كلًّا المنزل الذي أعطاه الله ورسوله، واجتمع إليه قلوب عباده المؤمنين».
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾: أنّ الرسل الذين كانوا قبل محمد ﷺ كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ بأن الرسل كانوا من البشر؛ فسيخبرونكم أن الله عز وجل لم يبعث رسولًا إلا من الإنس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
١٤
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي للعالم أن يَسْكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يَسْكُت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٢٩٨ (٥٣٦٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏١٣٩ (٧٧٤٨). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٦: «أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير... من حديث جابر بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٦٤-١٦٥ (٧٥١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه».
١٥
عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لَيُصلِّي ويصوم ويحجُّ ويعتمر ويغزو، وإنه لمنافق». قيل: يا رسول الله، بماذا دخل عليه النفاق؟ قال: «يطعن على إمامِه، وإمامُه مَن قال الله في كتابه: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.
١٦
عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون﴾. فينبغي للمؤمن أن يعرف علمه؛ على هدًى أم على ضلالة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: يعني: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم، أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم١، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا٢
التخريج
  1. ١عند ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٨ بلفظ: أنكرتم.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى، عن مجاهد-: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال لمشركي قريش: إن محمدًا في التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٧-٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه بنحوه.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل التوراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٧.

نزول الآية، وتفسيرها

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: لما بعث الله محمدًا ﷺ رسولًا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد. فأنزل الله: ﴿أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ [يونس:٢]، وقال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى١ إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ›. يعني: فاسألوا أهل الذكر؛ يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا. ثم قال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِم مِّنْ أهْلِ القُرى› [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتُم٢
التخريج
  1. ١قرأ حفص عن عاصم: ﴿نُوحِي﴾ بالنون وكسر الحاء، وقرأ الباقون: ‹يُوحى› بالياء وفتح الحاء هنا وفي يوسف. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٢٢.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٢٨، ٢٠‏/‏٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٢٢، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧): «ضعيف». والضحّاك يرسل كثيرًا، ولم يسمع من ابن عباس، كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٩٩.
٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل الكتب، يقول: فاسألوهم ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا﴾، قال: قالت العرب: لولا أُنزل علينا الملائكة؟ قال الله: ما أرسَلتُ الرسلَ إلا بشرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾، نزلت في أبي جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وذلك أنهم قالوا في «سبحان»: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤]، يأكل، ويشرب، وتَرَك الملائكة؟! فأنزل الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ ﴿إلا رجالا نوحي إليهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٠.
٥
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾: يقول للمشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٦٦.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة النحل

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • (فاسألوا أهل الذكر) غيرهم ﻻ يسأل

    — عقيل الشمري

  • الجاهل يتنازعه إفراط وتفريط،فإما أن يأتي بما لم يأذن به الله فإفراط،أو يغفل عما أمر الله به فتفريط،والحل(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)

    — سعود الشريم

  • قال ﷻ: ﴿ فاسألوا (أهل) الذكر ﴾ لم يقل: من عنده ذكر وعلم... بل لا بد أن يكون مؤهلا متخصصا.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ فاسألوا أهـل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ ليس العَـار أن تكون جَاهـلاً العـار أن تبقىٰ جاهـلا

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ويسألونك ﴾ السؤال مفتاح العلم.. ومن استشار الرجال استعَار عقولهم.. ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾

    — نايف الفيصل

  • إذا كان الإنسان يذهب ويسأل الأمهر والأحذق في أمور دنياه...فإن التوقّي في إصلاح أمور دينه أعظم.. ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾

    — نايف الفيصل

  • "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إذا كنت لا تدري ، ولم تك بالّذي يسائل من يدري ، فكيف إذن تدري.

    — عبدالمحسن المطيري

  • العلماء هم المفوضون في استنباط الأحكام لا لعصمة اختصوا بها -فليس في ديننا كهنوت- ولكن لأهليتهم في أن يُسموا أهل الذكر " فاسألوا أهل الذكر "

    — ابو حمزة الكناني

  • تطبيقات تدبرية سورة النحل أية 43

    — فريد الانصاري

  • قواعد قرآنية سورة النحل أية 43

    — عبدالرحمن السبهان

  • ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) قيل من تحدث بغير فنه أتى بالعجائب

    — مجالس التدبر

  • ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ : - لا تخجَل مِن سؤال أهل العِلمِ في شي ء مِن أمور الدين والدُّنيا فهو أمر ربَّاني بسؤالهِم في أمور نجهلها وهم يعلمُونهَا.

    — محمد بن فوزي الغامدي

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٣ من سورة النحل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(43) And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال