أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾ رد لقول قريش : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، أي جرت السنة الإلهية بأن لا يبعث للدعوة العامة إلا بشرا يوحي إليه على ألسنة الملائكة، والحكمة في ذلك قد ذكرت في سورة " الأنعام " فإن شككتم فيه. ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ أهل الكتاب أو علماء الأخبار ليعلموكم. ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ وفي الآية دليل على أنه تعالى لم يرسل امرأة ولا ملكا للدعوة العامة وقوله :﴿جاعل الملائكة رسلا﴾ معناه رسلا إلى الملائكة أو إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقيل لم يبعثوا إلى الأنبياء إلا متمثلين بصورة الرجال. ورد بما روي : أنه عليه الصلاة والسلام رأى جبريل صلوات الله عليه على صورته التي هو عليها مرتين. وعلى وجوب المراجعة إلى العلماء فيما لا يعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى