زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ قال المفسرون : لما أنكر مشركو قريش نبوة محمد ﷺ وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا ؛ فهلا بعث إلينا ملكا ! فنزلت هذه الآية، والمعنى : أن الرسل كانوا مثلك آدميين، إلا أنهم يوحى إليهم. وقرأ حفص عن عاصم :" نوحي " بالنون وكسر الحاء. ﴿فَاسْأَلُواْ﴾ يا معشر المشركين ﴿أَهْلَ الذّكْرِ﴾ وفيهم أربعة أقوال :
أحدها : أنهم أهل التوراة والإنجيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني : أهل التوراة، قاله مجاهد. والثالث : أهل القرآن، قاله ابن زيد. والرابع : العلماء بأخبار من سلف، ذكره الماوردي.
وفي قوله تعالى :﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ قولان :
أحدهما : لا تعلمون أن الله تعالى بعث رسولا من البشر.
والثاني : لا تعلمون أن محمدا رسول الله، فعلى القول الأول، جائز أن يسأل من آمن برسول الله ومن كفر، لأن أهل الكتاب والعلم بالسير متفقون على أن الأنبياء كلهم، من البشر، وعلى الثاني إنما يسأل من آمن من أهل الكتاب، وقد روي عن مجاهد ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ﴾ قال : عبد الله بن سلام، وعن قتادة، قال : سليمان الفارسي.
أحدها : أنهم أهل التوراة والإنجيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني : أهل التوراة، قاله مجاهد. والثالث : أهل القرآن، قاله ابن زيد. والرابع : العلماء بأخبار من سلف، ذكره الماوردي.
وفي قوله تعالى :﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ قولان :
أحدهما : لا تعلمون أن الله تعالى بعث رسولا من البشر.
والثاني : لا تعلمون أن محمدا رسول الله، فعلى القول الأول، جائز أن يسأل من آمن برسول الله ومن كفر، لأن أهل الكتاب والعلم بالسير متفقون على أن الأنبياء كلهم، من البشر، وعلى الثاني إنما يسأل من آمن من أهل الكتاب، وقد روي عن مجاهد ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ﴾ قال : عبد الله بن سلام، وعن قتادة، قال : سليمان الفارسي.