بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال قوله :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾ كما أوحي إليك، وذلك أن مشركي قريش لما بلغهم النبي ﷺ الرسالة، ودعاهم إلى عبادة الله تعالى، أنكروا ذلك، وقالوا : لن يبعث الله رجلاً إلينا، ولو أراد الله أن يبعث إلينا رسولاً، لبعث إلينا من الملائكة الذين عنده، فنزل ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ إلى الأمم الماضية ﴿إِلاَّ رِجَالاً﴾ مثلك ﴿نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾ كما نوحي إليك قرأ عاصم في رواية حفص ﴿نُوحِى﴾ بالنون وقرأ الباقون : بالياء.
ثم قال :﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر﴾ أي : أهل التوراة والإنجيل ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ * بالبينات والزبر﴾ وفي الآية تقديم وتأخير. أي : وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم بالبينات، والزبر.
ثم قال :﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر﴾ أي : أهل التوراة والإنجيل ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ * بالبينات والزبر﴾ وفي الآية تقديم وتأخير. أي : وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم بالبينات، والزبر.