محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٤٣ ] ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ٤٣﴾.
﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم، فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ يعني أهل الكتاب أو علماء الأخبار. ليعلموكم أنه لم يرسل للدعوة العامة ملك من أهل السماء. فالذكر، إما بمعنى الكتاب لما فيه من الذكر والعظة، كقوله(١) :﴿إن هو إلا ذكر﴾ أو بمعنى الحفظ لأخبار الأمم السالفة. وفي الآية دليل على وجوب الرجوع إلى العلماء فيما لا يعلم. واستدل بها بعضهم على جواز التقليد في الفروع للعامي. وفي ذلك بحث طويل في ( إيقاظ الهمم ) للفلاّني فارجع إليه إن شئت. وأشار إلى طرف منه في ( فتح البيان ).
﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم، فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ يعني أهل الكتاب أو علماء الأخبار. ليعلموكم أنه لم يرسل للدعوة العامة ملك من أهل السماء. فالذكر، إما بمعنى الكتاب لما فيه من الذكر والعظة، كقوله(١) :﴿إن هو إلا ذكر﴾ أو بمعنى الحفظ لأخبار الأمم السالفة. وفي الآية دليل على وجوب الرجوع إلى العلماء فيما لا يعلم. واستدل بها بعضهم على جواز التقليد في الفروع للعامي. وفي ذلك بحث طويل في ( إيقاظ الهمم ) للفلاّني فارجع إليه إن شئت. وأشار إلى طرف منه في ( فتح البيان ).
١ [٣٦ / يس / ٦٩]..