كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ ؛ راجعٌ إلى قولهِ تعالى﴿نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾[النحل: ٤٣]. وَقِيْلَ : في هذا إضمارٌ كأنه قالَ : وأرسلنَاهم بالبيِّناتِ والزُّبُرِ. والبيناتُ : هي الدلالاتُ الواضِحَاتُ، والزُّبُرُ : جمعُ الزَّبُور وهو الكتابُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ ؛ أي القرآنَ، ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ؛ الحلالَ والحرامَ والحقَّ والباطل، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ؛ فيهِ فيُؤمِنُوا بهِ.