معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بالبينات والزبر﴾ واختلفوا في الجالب للباء في قوله ﴿بالبينات﴾ قيل : هي راجعة إلى قولة :﴿وما أرسلنا﴾، وإلا بمعنى غير، مجازة : وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر غير رجال يوحى إليهم ولم نبعث ملائكة. وقيل : تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً يوحى إليهم أرسلناهم بالبينات والزبر. ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه ومبيناً للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة ﴿ولعلهم يتفكرون﴾.