مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ } أي بالمعجزات والكتب والباء يتعلق ب ﴿رجالاً﴾ صفة له أي رجالاً ملتبسين بالبينات، أو بأرسلنا مضمراً كأنه قيل : بم أرسل الرسل ؟ فقيل : بالبينات، أو ب ﴿يوحي﴾ أي يوحي إليهم بالبينات أو ب ﴿لا تعلمون﴾، وقوله :﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ اعتراض على الوجوه المتقدمة وقوله ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر﴾ القرآن ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في تنبيهاته فينتبهوا