بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر﴾ أي : أهل التوراة والإنجيل ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ * بالبينات والزبر﴾ وفي الآية تقديم وتأخير. أي : وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم بالبينات، والزبر. وروى أسباط عن السدي قال : البينات : الحلال، والحرام. والزبر : كتب الأنبياء. وقال الكلبي : البينات أي : بالآيات الحلال، والحرام، والأمر، والنهي، ما كانوا يأتون به قومهم منها، وهو كتاب النبوة. ويقال : البينات التي كانت تأتي بها الأنبياء، مثل عصا موسى وناقة صالح. وقال مقاتل :﴿والزبر﴾ يعني : حديث الكتب.
ثم قال :﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر﴾ يعني : القرآن ﴿لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ﴾ لتقرأ للناس ﴿مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ﴾ أي : ما أمروا به في الكتاب ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يتفكروا فيه، ليؤمنوا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى