الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾ المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: في صد الصحابة عن الإيمان ﴿أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾: كقارون ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ﴾: جهة.
﴿لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمجيئه منه، كقتلهم في بدر.
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾: في المعاش ﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾: الله.
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾: تَنقُّص، بأن ينقصهم شيئاً فشيئاً حتى يستأصلوا.
﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾: لا يعاجلهم بعقوبته.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾: بيان ما ﴿يَتَفَيَّؤُاْ﴾: يتميل ويدور ﴿ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ﴾: يمين الفلك، أي: شرقية كما في أول النهار والتوحيد للفظ ما، والجمع لمعناه كتوحيد ضمير ظلاله والجمع في ﴿وَٱلْشَّمَآئِلِ﴾: وما بعده غربيه ويعني بها كما في آخر النهار، أو هما جانبا كل شيء استعارة من يمين الإنسان وشماله.
﴿سُجَّداً﴾: منقادين.
﴿لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾: ذليلون تحت قدرته ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ﴾: ينقاد ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ﴾: والدبيب: الحركة الجسمانية فيشملهما وغلب بما ما لا يعقل لكثرته.
﴿وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾: أسند بعطفه من يجعلهم مُجرَّدين، وردَّ بأنه خصهم تعظيماً.
﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن عبادته ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾: أن ينزل عليهم عذاباً من فوقهم، أو وهو فوقهم بالقهر.
﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: به.
﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾: وصفه به تنبيهاً على أن مساق النهي إليه أو أن الإثنينية تنافي الإلهية كما نبَّه بقوله: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلـٰهٌ وَاحِدٌ﴾: على أن المقصود إثبات وحدته أو أنَّ الوحدة من لوازمها وإنما الله الإله الواحد.
﴿فَإيَّايَ فَٱرْهَبُونِ﴾: لا غير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى