مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
والثالث : أن يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين، وفي تفسير هذا التقلب وجوه : الأول : أنه يأخذهم بالعقوبة في أسفارهم، فإنه تعالى قادر على إهلاكهم في السفر كما أنه قادر على إهلاكهم في الحضر، وهم لا يعجزون الله بسبب ضربهم في البلاد البعيدة بل يدركهم الله حيث كانوا، وحمل لفظ التقلب على هذا المعنى مأخوذ من قوله تعالى :﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾. وثانيهما : تفسير هذا اللفظ بأنه يأخذهم بالليل والنهار في أحوال إقبالهم وإدبارهم وذهابهم ومجيئهم وحقيقته في حال تصرفهم في الأمور التي يتصرف فيها أمثالهم.
وثالثها : أن يكون المعنى أو يأخذهم في حال ما ينقلبون في بقايا أفكارهم فيحول الله بينهم وبين إتمام تلك الحيل قسرا كما قال :﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون﴾ وحمل لفظ التقلب على هذا المعنى مأخوذ من قوله :﴿وقلبوا لك الأمور﴾ فإنهم إذا قلبوها فقد تقلبوا فيها.
والنوع الرابع : من الأشياء التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية على سبيل التهديد
وثالثها : أن يكون المعنى أو يأخذهم في حال ما ينقلبون في بقايا أفكارهم فيحول الله بينهم وبين إتمام تلك الحيل قسرا كما قال :﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون﴾ وحمل لفظ التقلب على هذا المعنى مأخوذ من قوله :﴿وقلبوا لك الأمور﴾ فإنهم إذا قلبوها فقد تقلبوا فيها.
والنوع الرابع : من الأشياء التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية على سبيل التهديد