فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ( ٤٦ )﴾
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ ذكر المفسرون فيه وجوها، فقيل المراد في أسفارهم ومتاجرهم، فإنه سبحانه قادر على أن يهلكهم في السفر كما يهلكهم في الحضر، وهم لا يفوتونه بسبب ضربهم في الأرض وبعدهم عن لأوطان، والتقلب الحركة إقبالا وإدبارا.
وقيل المراد في حال تقلبهم في قضاء أوطارهم بوجوه الحيل فيحول الله بينهم وبين مقاصدهم وحيلهم، وقيل في حال تقلبهم في الليل على فرشهم، وقيل في اختلافهم، وقيل في حال إقبالهم وإدبارهم، وذهابهم ومجيئهم بالليل والنهار والتقلب بالمعنى الأول مأخوذ من قوله لا يغرنك تقلب اللذين كفروا في البلاد و بالمعنى الثاني مأخوذ من قوله وقلبوا لك الأمور.
﴿فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أي بفائتين ولا ممتنعين ولا سابقين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى