كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ ؛ أي على تَنَقُّصٍ إما بقَتلٍ أو بمَوتٍ ؛ الأوَّلُ فالأولُ حتى يهلَكُوا عن آخرِهم، رُوي عن عمرَ رضي الله عنه أنه قالَ :(مَا كُنْتُ أدْرِي مَا مَعْنَى (عَلَى تَخَوُّفٍ) حَتَّى سَمِعْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ : تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِدَا كَمَا تَخَوَّفَ عُودُ النَّبْعَةِ السَّفَنُوقال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : أنْ يُخَوِّفَهُمْ بأَنْ يُهْلِكَ قَرْيَةً لِتَنْزَجِرَ قَرْيَةٌ أُخْرَى). وقولهُ تعالى :﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ؛ أي شديدُ الرَّحمة بتأخيرِ العذاب عن الكفَّار، أو شديدُ الرحمةِ على مَن تابَ منهم.