الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ : متعلقٌ بمحذوفٍ، فإنه حالٌ إمَّا مِنْ فاعلِ " يأخذهم "، وإمَّا مِنْ مفعوله، ذكرهما أبو البقاء. والظَاهِرُ كونُه حالاً من المفعولِ دونَ الفاعل.
والتخوُّفُ : التنقُّص. حكى الزمخشري أن عمر بن الخطاب سألهم على المِنْبر عنها فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا : التخوُّفُ : التنقُّصُ قال : فهل تعرف [ العربُ ] ذلك في أشعارِها ؟ قال : نعم. قال شاعرُنا وأنشد :
فقال عمر :" أيها الناسُ، عليكم بديوانِكم لا يَضِلُّ ". قالوا : وما ديواننا ؟ قال :" شعرُ الجاهلية، فإنِّ فيه تفسيرَ كتابكم ".
قلت : وكان الزمخشريُّ نَسَبَ البيتَ قبل ذلك لزهيرٍ، وكأنه سهوٌ، فإنَّه لأبي كبير الهذلي، ويؤيد ذلك قول الرجل :" قال شاعرنا "، وكان هُذَلِيَّاً كما حكاه هو. وقيل : التخوُّفُ : الخوفُ.
والتخوُّفُ : التنقُّص. حكى الزمخشري أن عمر بن الخطاب سألهم على المِنْبر عنها فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا : التخوُّفُ : التنقُّصُ قال : فهل تعرف [ العربُ ] ذلك في أشعارِها ؟ قال : نعم. قال شاعرُنا وأنشد :
| تَخَوَّف الرَّحْلُ منها تامِكاً قَرِداً | كما تَخَوَّفَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ |
قلت : وكان الزمخشريُّ نَسَبَ البيتَ قبل ذلك لزهيرٍ، وكأنه سهوٌ، فإنَّه لأبي كبير الهذلي، ويؤيد ذلك قول الرجل :" قال شاعرنا "، وكان هُذَلِيَّاً كما حكاه هو. وقيل : التخوُّفُ : الخوفُ.