فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿على تَخَوُّفٍ﴾ متخوفين، وهو أن يهلك قوماً قبلهم فيتخوّفوا فيأخذهم بالعذاب وهم متخوفون متوقعون، وهو خلاف قوله ﴿مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ وقيل : هو من قولك : تخوفنه وتخونته، إذا تنقصته قال زهير :
تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداكَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النّبْعةِ السَّفَنُ
أي يأخذهم على أن يتنقصهم شيئاً بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا. وعن عمر رضي الله عنه. أنه قال على المنبر : ما تقولون فيها ؟ فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا : التخوّف التنقص. قال : فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها ؟ قال : نعم، قال شاعرنا. وأنشد البيت. فقال عمر : أيها الناس، عليكم بديوانكم لا يضل. قالوا : وما ديواننا ؟ قال : شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾ حيث يحلم عنكم، ولا يعاجلكم مع استحقاقكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى